ذات صلة

حصريا..تمديد الخط 606 ليصل إلى مشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة في خطوة تروم تحسين خدمات النقل العمومي وتسهيل...

ملف دور الصفيح يتحول إلى ورقة انتخابية… منتخبون تحت مجهر الشؤون الداخلية

هشام نواش.مديونة تشير معطيات متطابقة إلى أن أقسام الشؤون الداخلية...

وليد الركراكي… بين مجد مونديال قطر والخيبات القارية

الردار24H أنهى المدرب المغربي وليد الركراكي مهمته على رأس المنتخب...

الأراضي العارية بالدار البيضاء… توجه نحو إلزام الملاك بتسييج بقعهم للحد من النقط السوداء

هشام نواش.الدارالبيضاء تتجه جماعة الدار البيضاء إلى اعتماد قرار تنظيمي...

وزير الفلاحة يتفقد أضرار الرياح القوية بإقليم اشتوكة آيت باها ويعد بدعم عاجل للفلاحين

الردار24H قام أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية...

الأكثر شهرة

حصريا..تمديد الخط 606 ليصل إلى مشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار

هشام نواش.مديونة في خطوة تروم تحسين خدمات النقل العمومي وتسهيل...

ملف دور الصفيح يتحول إلى ورقة انتخابية… منتخبون تحت مجهر الشؤون الداخلية

هشام نواش.مديونة تشير معطيات متطابقة إلى أن أقسام الشؤون الداخلية...

وليد الركراكي… بين مجد مونديال قطر والخيبات القارية

الردار24H أنهى المدرب المغربي وليد الركراكي مهمته على رأس المنتخب...

الأراضي العارية بالدار البيضاء… توجه نحو إلزام الملاك بتسييج بقعهم للحد من النقط السوداء

هشام نواش.الدارالبيضاء تتجه جماعة الدار البيضاء إلى اعتماد قرار تنظيمي...

وزير الفلاحة يتفقد أضرار الرياح القوية بإقليم اشتوكة آيت باها ويعد بدعم عاجل للفلاحين

الردار24H قام أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية...

فاجعة بركان: عندما تقتلنا الأولويات المختلة*

*فاجعة بركان: عندما تقتلنا الأولويات المختلة*

*حسام فوزي*

ما وقع في بركان ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة مباشرة لاختلالات بنيوية في تدبير المجال العام. طفلة تموت غرقًا في بالوعة مفتوحة، تحت أعين الجميع، لأن البنية التحتية التي كان يفترض أن تحميها تحولت إلى فخ قاتل. هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، ما دمنا أمام سياسات تتعامل مع الأرواح كمجرد أرقام، وتوجه الموارد إلى حيث تتراكم الأرباح، لا حيث تشتد الحاجة.
المفارقة أن ميزانيات ضخمة تُرصد سنويًا للطرق والمجال الحضري، لكن أين تذهب؟ بدل أن تُستثمر في تطوير البنية التحتية الأساسية وضمان سلامة المواطنين، نجدها تُوجه إلى مشاريع تجميلية أو غير ذات أولوية، تخدم من يملكون القدرة على التأثير في دوائر القرار. في المقابل، تظل الأحياء الشعبية والمناطق الأقل نفوذًا عرضة للإهمال، وكأنها خارج حسابات التنمية الحقيقية.
هذا الواقع ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لطريقة تسيير الشأن العام، حيث تتحكم المصالح الضيقة في تحديد الأولويات. عندما تُسند مشاريع البنية التحتية لشركات تبحث عن الحد الأدنى من التكلفة والحد الأقصى من الربح، تكون النتيجة شوارع تغرق عند أول زخة مطر، وبالوعات تتحول إلى أفخاخ مميتة. وحين تغيب الرقابة الحقيقية، يصبح التلاعب بمعايير السلامة أمرًا معتادًا، لأن ما يهم هو إنجاز المشروع وتسليمه في أسرع وقت، لا ضمان جودته وسلامته على المدى الطويل.
ما حدث اليوم في بركان سبق أن حدث في مدن أخرى، وسيتكرر ما دامت الأسباب نفسها قائمة. الحل ليس في بيانات التعزية ولا في وعود التحقيق، بل في إعادة ترتيب الأولويات: حماية الأرواح قبل كل شيء. وهذا يتطلب تغييرًا جذريًا في طريقة تدبير الشأن العام، حيث لا يكون الإنسان هو العنصر الأرخص في المعادلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة