الردار24H
أعلنت كندا عن اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، معتبرة إياه “أساساً من أجل حل مقبول لدى الأطراف” للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تحوّلاً في مواقف عدد من الدول تجاه هذا الملف.
ويأتي هذا الموقف في سياق دينامية دولية متنامية تعرفها القضية، حيث باتت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من قبل قوى دولية وازنة، باعتبارها مقترحاً واقعياً وذا مصداقية، وقابلاً للتطبيق في إطار حل سياسي متوافق عليه.
ويرى متتبعون أن إعلان كندا يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعكس توجهاً نحو دعم مقاربة تقوم على الواقعية السياسية بدل الطروحات التقليدية التي أثبتت محدوديتها على مدى سنوات، كما يعزز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي كفاعل جاد في البحث عن تسوية سلمية لهذا النزاع.
كما من شأن هذا التطور أن يساهم في تقوية المسار الأممي، تحت إشراف الأمم المتحدة، الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق بين مختلف الأطراف المعنية.
من جهة أخرى، يُرتقب أن ينعكس هذا الموقف إيجاباً على العلاقات الثنائية بين الرباط وأوتاوا، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات متعددة، في ظل تقارب الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وفي ظل هذه التحولات، يتأكد أن ملف الصحراء المغربية يشهد مرحلة مفصلية، عنوانها تعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، مقابل تراجع الطروحات التي لم تعد تجد صدى واسعاً على الساحة الدولية.
