حسام فوزي.فاس
في حادث مأساوي هز مشاعر سكان إقليم تاونات، لقي طفل يبلغ من العمر 14 سنة مصرعه غرقًا في مياه نهر أسرى، بالقرب من الجماعة الترابية اخلالفة، وذلك خلال رحلة استجمامية رفقة أصدقائه تحوّلت في لحظة إلى فاجعة.
الضحية، المنحدر من دوار تيجدة، كان قد فُقد مساء الثلاثاء الماضي، بعدما جرفه التيار المائي بشكل مفاجئ، وسط صدمة وذهول رفاقه الذين عجزوا عن إنقاذه.
وفور إشعارها بالحادث، استنفرت فرق الوقاية المدنية عناصرها وبدأت عمليات البحث وسط ظروف طبيعية صعبة وتضاريس وعرة. وبعد ساعات طويلة من الجهود المضنية والمتواصلة، تكللت العملية بانتشال جثة الطفل الغريق.
وتم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للفحوصات الطبية والتشريح، بأمر من النيابة العامة، من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، والتأكد من خلو الحادث من أية شبهة جنائية.
وشهد موقع الحادث حضورًا ميدانيًا لافتًا للسلطات الإقليمية وعناصر الدرك الملكي، التي قامت بتأمين المكان وتسهيل مهمة رجال الإنقاذ، في مشهد مؤثر تابعه سكان المنطقة بقلوب يعتصرها الألم.
هذا الحادث يسلط الضوء مجددًا على خطورة السباحة في الأنهار والمجاري المائية غير المحروسة، خاصة خلال فصل الربيع والصيف، حيث يقبل الأطفال والشباب على هذه المناطق هربًا من درجات الحرارة المرتفعة، في غياب بنيات تحتية مخصصة للترفيه الآمن.
رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان، وجعل من هذه الحادثة المؤلمة دعوة للتفكير الجدي في سبل حماية الأطفال من مخاطر الطبيعة، وتأهيل الفضاءات الطبيعية للاستجمام في ظروف آمنة.
هل ترغب أن أضيف تصريحًا لأحد سكان الدوار أو عنصر من فرق الإنقاذ لتقوية الجانب الإنساني؟
