الردار24H
أثار تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي موجة غضب واسعة في صفوف الأسرة التعليمية بعدما أعلن أمام البرلمان نيته تحميل الأساتذة المسؤولية الجنائية في حال ارتكاب تلميذ لفعل إجرامي خارج أسوار المؤسسة التعليمية، وهو مقترح وُصف من طرف المهنيين بأنه غير واقعي ويعكس محاولة لتحويل وجهة النقاش حول العنف المدرسي، ففي الوقت الذي تنتظر فيه الأطر التعليمية حمايتها قانونيا من الاعتداءات المتكررة داخل المؤسسات، يجدون أنفسهم معرضين لتحميلهم تبعات أفعال لا يملكون سلطة قانونية لمنعها، واعتبر عدد من الفاعلين التربويين والنقابيين أن مهمة الأستاذ واضحة ومحددة في التدريس والتربية داخل القسم، وأن مسؤولية حماية الفضاءات العامة وتأمين محيط المدارس تقع على الدولة وأجهزتها، داعين إلى نقاش عميق حول دور الأسرة والمجتمع في التنشئة ومسؤولية السلطات الأمنية في الوقاية من الانحرافات، بدل تحميل فئة تعاني أصلا من ظروف عمل صعبة وزرا إضافيا في نص القانون الجنائي الجديد.
