الردار24H
في خطوة تعكس انخراط المغرب المتزايد في تعزيز التعاون القانوني على المستوى القاري، احتضنت مدينة الرباط، أمس الثلاثاء، الملتقى الأول لسفراء الدول الإفريقية، تمهيدًا لانطلاق عمل المكتب الإقليمي الإفريقي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، الذي سيكون مقره بالمغرب. ويهدف هذا المكتب إلى دعم القدرات القانونية للدول الإفريقية، من خلال تفعيل اتفاقيات لاهاي وتيسير التنسيق بين الأنظمة القانونية المختلفة داخل القارة.
وفي هذا السياق، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن احتضان المغرب لهذا المكتب لا يعد مجرد إنجاز مؤسساتي، بل هو رهان استراتيجي على تعزيز البعد الإفريقي للتعاون القضائي، وتكريس مكانة المملكة كفاعل رئيسي في مأسسة العلاقات القانونية العابرة للحدود. كما شدد على أن المشروع يترجم إرادة سياسية واضحة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، لجعل القانون أداة لتحقيق الأمن القانوني وتشجيع الاستثمار والتنمية في إفريقيا.
المسؤولون الحاضرون أبرزوا أن إحداث هذا المكتب يفتح آفاقًا جديدة أمام دول القارة للانخراط في دينامية عالمية تهدف إلى توحيد المعايير القانونية، عبر تمكينها من الوسائل والخبرات اللازمة لفهم وتطبيق اتفاقيات لاهاي. من جهته، أوضح رشيد وظيفي، مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل، أن المكتب سيكون منصة لتقوية العلاقات القانونية بين البلدان الإفريقية، وتسهيل انضمامها للمؤتمر الدولي، مما سيساهم في بناء فضاء قانوني أكثر انسجامًا واستقرارًا في القارة.
