الردار24H
في خطوة وُصفت بالإيجابية، وافقت المديرية العامة للجماعات المحلية، التابعة لوزارة الداخلية، على مقترح تقدّم به المجلس الجماعي لمدينة برشيد، بشراكة مع السلطات الإقليمية، يقضي بإيجاد حل جذري لمعضلة “العمال العرضيين”، من خلال التعاون مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “أنابيك”.
المبادرة، التي لاقت ترحيباً من المصالح المركزية للوزارة، تسعى إلى إرساء قواعد أكثر شفافية وتنظيماً في تدبير هذه الفئة من العمال، عبر إعداد مشروع اتفاقية شراكة مع “أنابيك”، تُمكّن الجماعة من انتقاء 40 عاملاً بشكل قانوني ومنظم، مع احترام تام للمساطر الجاري بها العمل.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن المشروع يتضمن إعداد رسائل التزام، تضمن تلبية الحاجيات التقنية الفعلية للجماعة، بعيداً عن أي استغلال سياسي أو انتخابي. وتأتي هذه الخطوة كإجراء استباقي لوضع حدّ للفوضى التي ميزت تدبير ملف “عمال الإنعاش”، الذين غالباً ما يُستغلون كأدوات انتخابية من قبل بعض المسؤولين المحليين.
ومن المرتقب أن تُعمَّم هذه التجربة على باقي الجماعات المحلية في جهة الدار البيضاء – سطات كمرحلة أولى، على أن تشمل لاحقاً باقي جهات المملكة، في مسعى لإضفاء المزيد من الشفافية على التوظيف داخل الجماعات وتحقيق النجاعة في الأداء الإداري والخدمي.
وإذا ما تم تفعيل هذه المبادرة كما هو مخطط لها، فمن المنتظر أن تساهم بشكل ملموس في تقليص العبء المالي على الميزانيات الجماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية في صفوف فئة طالما عانت من التهميش والتوظيف غير المنظم.
وتُعد هذه الخطوة بداية حقيقية نحو إصلاح شامل لتدبير الموارد البشرية في الجماعات، وترسيخ مبدأ الحكامة الجيدة، والقطع مع ممارسات سابقة طالما أفرزت اختلالات هيكلية أثّرت سلباً على جودة الخدمات العمومية.
