مروان الجوي.خريبكة
انطلقت مساء السبت فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. لحظة انتظرها عشاق الفن السابع بشغف، فأعاد المهرجان نبضه للقلب الثقافي للمدينة، وسط حضور وازن لنجوم، مخرجين، نقاد، ومبدعين من مختلف أنحاء القارة.

وقد اختار المنظمون أن تكون السينما الموريتانية ضيفة شرف هذه الدورة، في تكريم مستحق لمسار سينمائي هادئ وعميق، يتقن الحكي من قلب الصحراء المغربية، كان ذلك لحظة اعتراف بسينما تجيد الإنصات للإنسان الإفريقي في هشاشته وقوته، وتحمل همومه بحس بصري ناضج.

الافتتاح لم يكن فقط عرضا سينمائيا، بل كان لوحة فنية تمازجت فيها الكلمة، الموسيقى، الصورة، والانفعال الصادق، السجاد الأحمر لم يكن زينة فقط، بل كان شاهدا على عبور رموز صنعت مجد السينما الإفريقية، وجمهور غفير تبادل التصفيق والانبهار على وقع حضور سينما تُقاوم النسيان.

المهرجان هذا العام يعد بأسبوع غني بالعروض، النقاشات، الورشات، والتكريمات، في مركب ثقافي محمد السادس، ابتداء من الساعة السادسة مساء، وسيتوّج هذا الزخم بحضور دولي وازن ومشاركة أعمال من أكثر من 15 دولة، في منافسة سينمائية ترسخ هوية المهرجان كملتقى حيوي للإبداع الإفريقي.

في خريبكة، السينما ليست مهرجانا عابرا، بل وعد مستمر بالتلاقي والحلم، ورسالة تترجم طموح مدينة في أن تظل، رغم كل شيء، منارة للفن الإفريقي الأصيل.
