الردار24H
احتضنت فاس، يوم 16 ماي 2026، أشغال القمة الوطنية للتعليم، في لقاء سياسي وتربوي بارز جمع أطر هيأة التربية والتكوين المنضوية تحت لواء الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، إلى جانب أساتذة التعليم العالي المنضوين تحت لواء الشبكة الوطنية للأساتذة الجامعيين، وذلك بحضور قيادات وازنة من حزب التجمع الوطني للأحرار وشخصيات حكومية وبرلمانية.
وشهدت هذه القمة حضور كل من محمد شوكي رئيس الحزب، وسعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومصطفى بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إضافة إلى راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي وفعاليات سياسية ومدنية محلية.
وعرفت القمة نقاشات موسعة حول واقع المنظومة التربوية بالمغرب، ومستقبل الإصلاحات التعليمية، مع التوقف عند حصيلة السياسات الحكومية في قطاع التعليم بمختلف أسلاكه، في ظل ما وصفه المتدخلون بـ”التحولات الإيجابية” التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المشاركون أن الحكومة الحالية استطاعت تحقيق مجموعة من المكتسبات لفائدة نساء ورجال التعليم، من خلال تسوية عدد من الملفات العالقة، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لفئات واسعة من العاملين بالقطاع، معتبرين أن عدداً من الحقوق التي ظلت لسنوات محل مطالب واحتجاجات، أصبحت اليوم مكاسب واقعية بفضل الحوار القطاعي والإصلاحات المعتمدة.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة الإصلاح التربوي وتعزيز جودة التعليم العمومي، مع الدعوة إلى تعبئة جماعية من مختلف الفاعلين السياسيين والتربويين لإنجاح الأوراش المفتوحة، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع وطنياً ودولياً.
واعتبر عدد من المتدخلين أن الرهان الحقيقي اليوم لا يقتصر فقط على الإصلاح الإداري أو البيداغوجي، بل يتطلب كذلك إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، وتحفيز الموارد البشرية، وخلق مناخ تربوي يضمن تكافؤ الفرص ويرفع من جودة التعلمات.
واختتمت القمة بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار والانفتاح على مختلف الكفاءات التربوية والجامعية، من أجل بلورة تصورات جديدة قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية ومتطلبات التنمية، مع تثمين الجهود الحكومية المبذولة في قطاع يعتبر من بين القطاعات الاستراتيجية بالمغرب.
