نظمت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع سايس-فاس لقاءً تواصليًا لتقديم عرض فكري/سياسي تحت عنوان: “الحق في المدينة: من السوسيولوجيا إلى السياسة”، سلط الضوء على قضايا العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية في السياق الحضري، كما ناقش تحديات السياسات المحلية الحالية.
خلال اللقاء، شددت فيدرالية اليسار الديمقراطي على أن الحق في المدينة يتجاوز مجرد التوفر على الخدمات الأساسية، ليشمل المشاركة المواطنة في اتخاذ القرار المحلي، وضمان توزيع عادل للفضاءات والخدمات والثروات. وأكدت أن السياسات الحضرية المعتمدة حاليًا لا تستجيب لتطلعات الساكنة، بل تعمق مظاهر التفاوت الاجتماعي والإقصاء المجالي.
واعتبرت الفيدرالية أن تجاوز هذه الإشكالات يقتضي تبني مقاربة جديدة تنطلق من مبدأ المدينة كمجال للعدالة والكرامة، داعية إلى مراجعة شاملة للسياسات الحضرية والسياسات العمومية المجالية، ومشددة على أهمية انخراط المواطنات والمواطنين في بلورة القرار المحلي بشكل تشاركي وشفاف.
كما أبرزت الفيدرالية أن هذه الرؤية تتطلب انخراطًا واسعًا من كافة القوى الحية، من منظمات مدنية وسياسية وحقوقية، من أجل بناء نموذج حضري عادل ومنصف، يكرّس الكرامة والمواطنة الكاملة.
وأكدت فيدرالية اليسار فرع فاس-سايس أن اللقاء ليس سوى محطة ضمن مسار نضالي وترافعي مستمر من أجل مدينة دامجة للجميع، وعادلة في توزيع الإمكانيات والفرص، مجددة التزامها بالدفاع عن قضايا السكان على قاعدة مبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن والديمقراطية التشاركية.
