الردار24H
توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا في حدود 4,9 في المائة خلال السنة الجارية، مدعوما بانتعاش الاستثمارات العمومية والخاصة وموسم فلاحي قوي بفضل التساقطات الاستثنائية، وذلك بعد تحقيق النسبة ذاتها سنة 2025، مع تسجيل معدل تضخم منخفض في حدود 0,8 في المائة يرتقب أن يرتفع تدريجيا إلى حوالي 2 في المائة بحلول منتصف 2027، فيما بلغت الإيرادات الضريبية 24,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي السنة الماضية مدفوعة بإصلاحات جبائية حديثة، وأكدت بعثة الصندوق في ختام مشاوراتها برسم المادة الرابعة أن خلق فرص شغل مستدامة يظل التحدي الأبرز، داعية إلى تسريع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية لتعزيز الحكامة وضمان تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، مع تثمينها لتحسين دعم المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة عبر ميثاق الاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار والمراكز الجهوية، والإشادة بخارطة الطريق للتشغيل 2030، كما شددت على ضرورة توسيع الحيز المالي للاستثمار في الرأسمال البشري، وتعبئة موارد إضافية وتقليص النفقات غير المنتجة، ومواصلة إصلاحات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، محذرة في الآن ذاته من مخاطر خارجية محتملة، على رأسها تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو وتقلب أسعار السلع الأساسية، مع تأكيدها أن الآفاق الاقتصادية للمملكة تظل قوية إذا ما تواصلت الإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو والتشغيل.
