“الحمامة” تراهن على الطاهيري في مكناس.. عودة ثقيلة إلى واجهة السباق الانتخاب
في خطوة وُصفت داخل الأوساط السياسية بمكناس بـ”الرسالة القوية”، حسم حزب التجمع الوطني للأحرار مبكراً في أحد أبرز رهاناته الانتخابية، من خلال تزكية أحمد الطاهيري وكيلاً للائحته بدائرة مكناس، في مؤشر واضح على رغبة الحزب في استعادة زخمه السياسي وتعزيز حضوره داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية على صعيد جهة فاس-مكناس.
وتحمل هذه التزكية أبعاداً تتجاوز الجانب التنظيمي، بالنظر إلى الثقل السياسي الذي يمثله الطاهيري داخل المشهد المحلي، باعتباره من الأسماء التي راكمت تجربة برلمانية مهمة على امتداد ولايتين تشريعيتين، ما أكسبه شبكة واسعة من العلاقات وقرباً من مختلف الفاعلين والشرائح الاجتماعية بالمدينة.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن اختيار الطاهيري لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد قراءة دقيقة لموازين القوى داخل دائرة مكناس، التي تُعد من الدوائر الأكثر تنافسية واستقطاباً خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية. ويُنتظر أن يشكل حضوره في مقدمة لائحة “الحمامة” دفعة قوية للحزب في مواجهة خصوم يسعون بدورهم إلى تعزيز مواقعهم الانتخابية.
كما يُراهن الحزب على الخبرة الميدانية التي يتمتع بها الطاهيري، وعلى معرفته الدقيقة بانتظارات الساكنة وتفاصيل الملفات التنموية التي تشغل الرأي العام المحلي، وهو ما قد يمنحه أفضلية في كسب ثقة الناخبين خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه ملامح الحراك الانتخابي تتشكل مبكراً بمدينة مكناس، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى تعبئة صفوفها واختيار مرشحين قادرين على خوض معركة انتخابية يُتوقع أن تكون من بين الأكثر سخونة على المستوى الجهوي.
وبتزكية أحمد الطاهيري، يكون حزب التجمع الوطني للأحرار قد أطلق إشارة قوية إلى منافسيه، مفادها أن معركة مكناس لن تُخاض بالأسماء العابرة، بل بوجوه تمتلك تجربة سياسية وامتداداً ميدانياً يجعلها قادرة على قلب موازين المنافسة واستعادة موقع متقدم داخل الخريطة الانتخابية للمدينة.
