ذات صلة

طعن قضائي في نتائج الانتخابات الجزئية بجماعة صفصاف إقليم سيدي قاسم

الردار24H شهدت المحكمة الإدارية بالرباط إيداع مقال طعن يروم المطالبة...

عامل إقليم سيدي قاسم يتفقد مشروع الحماية من الفيضانات بمشرع بلقصيري

الردار24H قام عامل إقليم سيدي قاسم، صباح اليوم، بزيارة ميدانية...

13 مستشارًا جماعيًا ينددون بالاعتداء على فؤاد باخويى داخل دورة رسمية

الردار24H شهدت جماعة الصفصاف بإقليم سيدي قاسم، يوم الأربعاء 7...

عائشة بكرتيت تتألق في “أسبوع القفطان” بمراكش وتبرز سحر التراث الأمازيغي المغربي

يونس برا.تزنيت تألقت ابنة مدينة تيزنيت عائشة بكرتيت، مؤسسة مشروع...

الأكثر شهرة

طعن قضائي في نتائج الانتخابات الجزئية بجماعة صفصاف إقليم سيدي قاسم

الردار24H شهدت المحكمة الإدارية بالرباط إيداع مقال طعن يروم المطالبة...

عامل إقليم سيدي قاسم يتفقد مشروع الحماية من الفيضانات بمشرع بلقصيري

الردار24H قام عامل إقليم سيدي قاسم، صباح اليوم، بزيارة ميدانية...

13 مستشارًا جماعيًا ينددون بالاعتداء على فؤاد باخويى داخل دورة رسمية

الردار24H شهدت جماعة الصفصاف بإقليم سيدي قاسم، يوم الأربعاء 7...

الملك يتدخل لحماية الفلاحين الصغار: ملف دعم القطيع ينتقل من الفلاحة إلى الداخلية بعد فضائح التوزيع

الردار24H

في خطوة حاسمة تعبّر عن انشغال أعلى سلطة في البلاد بالأوضاع المزرية التي يعيشها الفلاحون الصغار، أصدر جلالة الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري الأخير توجيهاته بسحب ملف دعم إعادة تكوين القطيع من وزارة الفلاحة وتسليمه إلى وزارة الداخلية. هذا القرار يأتي بعد موجة من الانتقادات والفضائح التي طالت طريقة توزيع الدعم الفلاحي، لاسيما خلال عيد الأضحى الأخير، حيث استفاد عدد محدود من الوسطاء من مبالغ ضخمة، في حين حُرم الفلاحون الصغار من الدعم الذي يُفترض أنه موجّه إليهم بالدرجة الأولى.

هذا التحرك الملكي جاء متزامناً مع رأي جديد أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كشف عن اختلالات بنيوية في توزيع الاستثمارات الفلاحية. الأرقام التي قدمها المجلس صادمة: أكثر من 70% من الاستغلالات الفلاحية في المغرب تعود إلى الفلاحين الصغار والمتوسطين، إلا أن هذه الفئة لم تستفد إلا من 14.5 مليار درهم فقط من الاستثمارات، مقابل ما يقارب 99 مليار درهم وُجهت إلى المشاريع الكبرى.

هذا التفاوت العميق في توزيع الدعم والاستثمارات فاقم من معاناة الفلاحين الصغار الذين يعانون أصلاً من آثار التغيرات المناخية، وفي مقدمتها الجفاف، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف والشعير، ما يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية. كما أن الفوضى التي تطبع توزيع المواد والدعم تجعل من شبه المستحيل أن يحصل هؤلاء الفلاحون على ما يحتاجونه في الوقت المناسب، أو أن يسوقوا منتجاتهم بشكل لائق.

يُضاف إلى ذلك مشاكل بنيوية أخرى، من أبرزها تفتيت الملكية الزراعية، حيث تكون الأراضي مقسمة إلى قطع صغيرة ومتفرقة، ما يعيق استغلالها بوسائل عصرية ويُضعف مردوديتها. كما أن غياب التنظيم في شكل تعاونيات أو جمعيات يجعل الفلاحين الصغار عاجزين عن الانخراط في مشاريع التجميع الفلاحي التي من شأنها تحسين الإنتاجية والتسويق.

ومن جهة أخرى، يشكل تضخم عدد الوسطاء عقبة كبيرة أمام الفلاح، حيث يتدخل هؤلاء في كل مراحل سلسلة الإنتاج والتوزيع، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتضرر كل من الفلاح والمستهلك. وقد سبق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن نبّه في رأي سابق سنة 2023 إلى خطورة هذه الممارسات، داعياً إلى إعادة تنظيم السوق وتحديد دور الوسطاء والحد من المضاربات التي تثقل كاهل المواطنين.

إن تدخل جلالة الملك في هذا الملف يُعد رسالة قوية مفادها أن العدالة الاجتماعية في العالم القروي أولوية وطنية. فالفلاح الصغير ليس فقط عماد الأمن الغذائي، بل أيضاً ركيزة أساسية للتنمية القروية والاقتصادية. ومطلوب اليوم من الدولة أن تسرّع في تفعيل هذه التوجيهات، وتباشر إصلاحاً شاملاً للمنظومة الفلاحية، يضع مصلحة الفلاح الصغير في صلب السياسات العمومية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة