الردار24H
في خطوة تهدف إلى حماية رمز من رموز الهوية المغربية، أطلق مجموعة من الأكاديميين والمهتمين بالتراث عريضة إلكترونية على منصة “تشينج” تطالب اليونسكو بالاعتراف الحصري للقفطان المغربي ومنع أي محاولات لإعادة نسبه لدول أخرى، في إشارة إلى الطلب الأخير للجزائر. العريضة، التي تجاوز عدد الموقعين عليها 21 ألف شخص، أكدت أن القفطان ليس مجرد زي تقليدي، بل جزء أصيل من التراث الثقافي المغربي، ارتبط بالأجيال والمناسبات الخاصة، وأن أي محاولة للتلاعب بهذا الموروث تشكل تهديدًا للهوية الوطنية.
الموقعون نبهوا إلى أن استغلال بعض بنود اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي يمكن أن يسمح بإعادة نسب عناصر ثقافية مغربية إلى ثقافات أخرى، ما يضر بالتنوع الثقافي ويثير اللبس حول أصالة التراث. كما طالبت العريضة بسحب صورة القفطان المغربي المعروف باسم “النطة” من الملف الجزائري، والتأكيد على ارتباط المصطلح بالمغرب على الصعيد الدولي.
وجاءت هذه المبادرة في سياق متابعات رسمية للموضوع، إذ سبق للوزارة المكلفة بالشباب والثقافة والتواصل، بالتنسيق مع المندوبية الدائمة للمغرب لدى اليونسكو، تقديم شكاية ضد إدراج صورة “نطع فاس” ضمن ملف جزائري، بينما شدد الوزير محمد المهدي بنسعيد على أن مشروع القانون رقم 33.22 لحماية التراث يهدف إلى تأمين التراث اللامادي المغربي، مثل القفطان والزليج، من أي محاولات استحواذ أو نسب خارجي، مؤكداً أن الاعتراف الدولي لا يكفي ما لم يصاحبه حماية فعلية للتراث الوطني.
