الردار24H
يثير الغياب التواصلـي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ نهاية المباراة النهائية لكأس إفريقيا وما أعقبها من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل صادرة عن لجان تابعة للاتحاد الإفريقي، نقاشاً متزايداً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الوطنية. فبينما كان يُنظر في البداية إلى هذا الصمت باعتباره اختياراً مؤقتاً لتفادي التأثير على مساطر قانونية وتقنية جارية داخل “الكاف”، فإن استمرار هذا النهج بعد صدور القرارات النهائية فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول حدود التحفظ ومتى يتحول إلى فراغ تواصلي. ويقارن متابعون هذا الصمت بالمواقف التصعيدية التي تبنتها أطراف أخرى، معتبرين أن الدفاع عن صورة الكرة الوطنية وسمعة مؤسساتها يمر أيضاً عبر خطاب مؤسساتي واضح يضع الرأي العام الوطني والإفريقي والدولي في صورة الوقائع، دون المساس باستقلالية اللجان المختصة أو المسارات القانونية المتاحة. وفي ظل ما رافق الملف من جدل واسع، يبدو أن الرهان اليوم لا ينحصر فقط في نتائج الطعون أو القرارات، بل يمتد إلى كيفية إدارة التواصل في لحظات حساسة، بما يوازن بين الحكمة الدبلوماسية وواجب التوضيح.
