ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

نفق المغرب-إسبانيا: حلم الربط القاري يتحول إلى مشروع واقعي بخطى واثقة

الردار24h

بعد عقود من الترقب والدراسات النظرية، يعود مشروع نفق الربط القاري بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة بزخم مختلف ينبئ بقرب تحوله إلى واقع ملموس. فالمبادرة التي طالما وُصفت بالطموحة أصبحت اليوم على جدول الأعمال الفعلي للرباط ومدريد، مدعومة بإرادة سياسية قوية وتنسيق تقني متقدم، ما يعزز آمال إطلاق أول نفق بري تحت البحر يربط بين قارتين: إفريقيا وأوروبا.

من بين أبرز المؤشرات على جدية التقدم في هذا المشروع، إعادة تفعيل اللجنة المغربية-الإسبانية المشتركة التي تأسست عام 1981، والتي تضم في عضويتها خبراء ومهندسين من الجانبين. وقد شرعت هذه اللجنة في تنسيق الجوانب التقنية والمالية والتنفيذية، لتأطير المرحلة الجديدة التي دخلها المشروع.

في خطوة مهمة، خصصت كل من الحكومتين المغربية والإسبانية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تمويلاً جديدًا لتحديث الدراسات التمهيدية. وتشمل هذه الدراسات الجيولوجية والبحرية، وتحليل المخاطر الزلزالية، إلى جانب تصميم نظام التهوية وتحديد آليات الحفر والبنية التحتية المصاحبة للنفق.

شهدت الفترة الأخيرة توقيع سلسلة من الاتفاقيات بين مؤسسات البنية التحتية والنقل في البلدين، بهدف تبادل البيانات الفنية والتقنية، وتوحيد الرؤية حول التصميم النهائي للنفق وشبكة الربط السككي التي سترافقه، وهو ما يعكس تنسيقًا غير مسبوق في هذا الإطار.

سياسياً، أصبح المشروع محورًا أساسيًا في المحادثات بين قادة المغرب وإسبانيا، حيث أكد الطرفان عزمهما المشترك على إدراجه ضمن أولويات الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. ويأتي هذا في سياق تحسن العلاقات الدبلوماسية خلال السنوات الأخيرة، ما هيّأ المناخ الملائم لتقدم المشروع.

لا يقتصر الطموح على ربط المغرب بإسبانيا فحسب، بل يسعى الطرفان إلى دمج هذا المشروع في إطار الشبكة الأورومتوسطية للربط السككي، بهدف جذب تمويلات أوروبية ودولية، والاستفادة من خبرات الشركات التي شاركت في مشاريع مشابهة، كقناة المانش بين فرنسا وبريطانيا.

بذلك، يمكن القول إن مشروع نفق المغرب-إسبانيا لم يعد مجرد فكرة طموحة، بل أصبح مشروعًا قيد الإعداد العملي. ومع استمرار الدعم السياسي والتقني والمالي، قد يشهد العالم خلال العقد المقبل إنجازًا هندسيًا فريدًا من نوعه، يمثل أول ربط بري بحري مباشر بين قارتين، ويفتح آفاقًا اقتصادية واستراتيجية واعدة للمنطقة بأسرها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة