الردار24H
انطلقت أمس الثلاثاء بمدينة كليرمون-فيران الفرنسية فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من قمة تربية المواشي، أحد أبرز الملتقيات العالمية المخصصة لمهنيي القطاع الفلاحي، حيث حظيت المملكة المغربية بمكانة ضيف الشرف في هذه النسخة التي تمتد إلى غاية الجمعة المقبل.
ويترأس الوفد المغربي أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب شخصيات بارزة تضم رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، ورئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي، وممثلين عن الغرف الفلاحية ومهنيي تربية المواشي.
وخلال افتتاح القمة، تم تدشين الجناح المغربي الذي صُمم كفضاء تفاعلي يعكس تنوع سلاسل الإنتاج الحيواني بالمملكة، ويبرز الاستراتيجية الوطنية للفلاحة والحكامة المعتمدة لتطوير القطاع بما يخدم الأمن الغذائي والتنمية القروية المستدامة. وقد شكل هذا الجناح نافذة تعريفية بمؤهلات المغرب في مجال الفلاحة العصرية، وطموحه نحو بناء منظومة فلاحية دامجة وقادرة على الصمود أمام التحديات المناخية.
وشهدت المشاركة المغربية تنظيم ندوة علمية تحت عنوان “تربية المواشي بالمغرب.. تحديات وآفاق”، شارك فيها خبراء ومهنيون مغاربة سلطوا الضوء على أهمية هذا القطاع في الاقتصاد الوطني، ودوره في خلق فرص الشغل وتحقيق التوازن الترابي، إضافة إلى المجهودات المبذولة لإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج الحيواني ومواكبة المربين في ظل أزمة العجز المائي.
وعلى هامش القمة، وقع الجانبان المغربي والفرنسي اتفاقيتين للتعاون الفلاحي تهدفان إلى تطوير قطاع تربية الأغنام والماعز، وتبادل الخبرات التقنية والعلمية، وتحسين أداء السلالات المحلية، وتعزيز قدرة الفلاحين على التكيف مع التغيرات المناخية. وتشمل هذه الاتفاقيات دعم القدرات المؤسساتية، وتنظيم برامج تكوين مشتركة، وتثمين سلاسل الإنتاج وتدبير الموارد الطبيعية بشكل مستدام.
وأكد بلاغ وزارة الفلاحة المغربية أن اختيار المملكة كضيف شرف يجسد الإرادة المشتركة للمغرب وفرنسا في تعزيز شراكتهما الفلاحية، في إطار ما سُمِّي بـ“السنة الفلاحية المغربية الفرنسية المشتركة لسنة 2025”، التي ساهمت في تكثيف التبادلات المؤسساتية والعلمية بين البلدين من خلال المشاركة المتبادلة في كبريات التظاهرات الزراعية بكل من باريس والمغرب.
وتُعد قمة تربية المواشي، التي أُحدثت سنة 1992، موعداً دولياً مرجعياً يجمع آلاف الفاعلين في مجال تربية الماشية والفلاحة المستدامة، وتشكل منصة لتبادل الخبرات والابتكارات في القطاع الحيوي الذي يربط اليوم بين المغرب وفرنسا بمشاريع تعاون واعدة تعزز الأمن الغذائي وتخدم مستقبل الفلاحة في القارتين الإفريقية والأوروبية.
