الردار24H
يعيش سكان مدينة وزان حالة من الاستياء والتساؤل المتواصل بسبب التأخر الكبير في إنجاز المستشفى الإقليمي الجديد، الذي انطلقت أشغاله منذ أكثر من خمس سنوات، وكان مقرراً أن تنتهي خلال مدة لا تتجاوز 30 شهراً. هذا التأخر الغامض يطرح علامات استفهام حول إدارة المشروع ومصير التمويلات المخصصة له، وسط غياب توضيحات رسمية تسهم في تهدئة المواطنين.
ويعاني المستشفى الحالي من خصاص حاد في الأطباء المتخصصين، خصوصاً في أقسام التوليد والجراحة، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية الأساسية، ما يضاعف معاناة المرضى ويجبرهم على التنقل لمسافات طويلة إلى مدن مجاورة لتلقي الخدمات الصحية الضرورية. هذه الوضعية تؤثر على جودة الرعاية الطبية وتزيد من الضغوط اليومية على المواطنين، خاصة في حالات الطوارئ أو الأمراض المزمنة.
ويشكو السكان من عدم تجاوب الجهات المسؤولة مع مطالبهم المستمرة، مؤكدين أن توقف الأشغال يعكس قصورا في متابعة المشاريع الحيوية، خصوصاً أن المشروع يندرج ضمن خطة تنموية تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية بالمدينة ومحيطها. كما يشير البعض إلى أن التأخر في إنجاز المشروع يثير مخاوف بشأن إمكانية استكماله في المستقبل القريب، ويطرح تساؤلات حول شفافية صرف الميزانيات المخصصة له.
وتطالب فعاليات مدنية وساكنة وزان السلطات المعنية بالتدخل العاجل لتسريع الأشغال، وضمان تجهيز المستشفى بكافة التجهيزات الضرورية، وتوفير الكادر الطبي المؤهل، حتى يتمكن المستشفى الجديد من الوفاء بدوره الحيوي في تحسين مستوى الخدمات الصحية بالمدينة والمناطق المجاورة، ويخفف الضغط عن المستشفى الحالي الذي يعاني من اكتظاظ وخصاص ملموس في الموارد البشرية والمادية.
هذا الوضع المستمر يضع ملف المستشفى الإقليمي الجديد في صدارة اهتمامات المجتمع المدني المحلي، ويعيد النقاش حول جدية متابعة المشاريع التنموية الكبرى في الإقليم، وأهمية تفعيل آليات المراقبة لضمان حسن تنفيذها وفق الجدولة الزمنية المعلنة.
