هشام النواش.مديونة
تعيش ساكنة المشروع الملكي “الرياض” بجماعة سيدي حجاج واد حصار، إقليم مديونة، معاناة يومية خانقة بسبب ضعف خدمات النقل العمومي وغياب البدائل الكافية للتنقل نحو الدار البيضاء والمناطق المجاورة.
ويشتكي السكان من ندرة سيارات الأجرة الكبيرة و عدم تغطيتها للمناطق الحيوية كالمناطق الصناعية و وسط مدينة الدار البيضاء، حيث تُسجَّل طوابير طويلة صباحاً ومساءً أمام محطات الطاكسيات الكبيرة، ما يضطر العديد من المواطنين إلى المشي مسافات طويلة أو اللجوء إلى وسائل نقل عشوائية تفتقر لشروط السلامة.
وتؤكد فعاليات من المجتمع المدني أن الوضع أصبح غير مقبول اجتماعياً وإنسانياً، خاصة مع ارتفاع الكثافة السكانية بالمشروع واتساع رقعة السكن، مقابل غياب مواكبة في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
يقول (أحد ممثلي الساكنة/فاعل جمعوي بالمنطقة):
“لا يُعقل أن مشروعاً سكنياً بهذا الحجم ما زال يعيش خارج تغطية النقل العمومي. السكان يعانون يومياً للحصول على وسيلة تنقل، والطلبة والتلاميذ يتأخرون عن دراستهم بسبب قلة الطاكسيات و إرتفاع تكلفة الرحلة التي قد تصل إلى 30 درهما يوميا. نحن لا نطلب المستحيل، فقط حافلات عمومية تربطنا بالدار البيضاء وتيط مليل ومديونة كباقي الأحياء.”
ويضيف المتحدث:
“راسلنا المسؤولين أكثر من مرة، ورفعنا مطالبنا عبر جمعيات المجتمع المدني، لكننا ما زلنا ننتظر خطوات عملية عوض الوعود الكاذبة. آن الأوان لتتحمل الجهات المختصة مسؤوليتها وتفعل خط حافلات يحترم حق المواطن في التنقل.”
المطلب الأبرز الذي يوحّد الساكنة اليوم هو دخول الحافلات العمومية إلى المشروع، على غرار باقي الأحياء المستفيدة في جماعات قريبة. ويعتبر المتضررون أن إدراج الخطوط الحضرية سيخفف العبء على الأسر، ويساعد التلاميذ والطلبة والعمال على التنقل اليومي بأريحية وفي ظروف محترمة.
وتحمل الساكنة جماعة سيدي حجاج واد حصار والمؤسسات الوصية مسؤولية التأخر في إيجاد حل عملي، مطالبة بتسريع إحداث خط حافلات منتظم يربط المشروع بالمحاور الحيوية، خاصة تيط مليل، عين السبع، الحي المحمدي ، الكليات ، وسط المدينة و درب السلطان.
الأزمة مستمرة منذ سنوات، ومع توسع المشروع الملكي وارتفاع عدد الأسر القاطنة، أصبحت حياة المواطنين معلقة على وسيلة نقل قد تأتي أو لا تأتي، في انتظار تفاعل حقيقي من المسؤولين واستجابة ملموسة لمطلب الحافلات العمومية.
