الردار24H
في خطوة مهمة نحو تحسين الوضعية المادية لنساء ورجال التعليم، كشفت مضامين المرسوم رقم 2.25.539 الصادر مؤخرًا بالجريدة الرسمية، عن زيادات معتبرة في التعويضات المالية الممنوحة لأطر هيئة التدريس عن الساعات الإضافية المنجزة في مختلف أسلاك التعليم. ويأتي هذا القرار في سياق مواصلة الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين، والاعتراف بالجهود الكبيرة التي يبذلها المدرسون في دعم العملية التعليمية وتحسين جودة التعلمات.
ووفق ما ورد في دورية صادرة عن وزارة برادة عقب صدور المرسوم، فقد تم رفع التعويض عن كل ساعة تدريس إضافية من 91 درهمًا إلى 159 درهمًا خامًا بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، أي بزيادة بلغت نحو 75%، وهو ما يُعد ارتفاعًا غير مسبوق في هذا السلك. أما أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي العاملون بالمؤسسات الثانوية فقد استفادوا بدورهم من زيادة بنسبة 40%، إذ ارتفع التعويض من 156 درهمًا إلى 218 درهمًا عن كل ساعة إضافية.
وشملت الزيادات كذلك الأساتذة المبرزين في التربية والتكوين، حيث تم رفع التعويض من 195 درهمًا إلى 273 درهمًا خامًا بالنسبة للعاملين بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي، بينما انتقلت التعويضات الممنوحة لنظرائهم العاملين بالأقسام التحضيرية للمدارس والمعاهد العليا، وأقسام تحضير شهادة التقني العالي، ومراكز التكوين أو المؤسسات الجامعية، من 234 درهمًا إلى 327 درهمًا خامًا، أي بزيادة تعادل 40%.
كما نص المرسوم على الرفع في العدد الأقصى للحصص الأسبوعية الإضافية المسموح بها، بزيادة ساعتين إضافيتين مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا، مما يمنح الأطر التربوية المرونة في تنظيم جداول عملها، ويتيح للمؤسسات التعليمية إمكانية تعزيز العرض التربوي دون الإخلال بالضوابط القانونية.
وستستفيد من هذه الزيادات أيضًا أطر التدريس المنخرطة في تقديم دروس الدعم التربوي داخل مؤسسات التعليم العمومي، وفقًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.20.472 الصادر بتاريخ 24 غشت 2021، ما يعني توحيد قيمة التعويضات بين مختلف أشكال التدريس النظامي والدعم المدرسي.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن هذا القرار يمثل إشارة إيجابية من الحكومة تجاه نساء ورجال التعليم، ويؤكد رغبتها في تحفيزهم ماديًا ومعنويًا على بذل مزيد من الجهود للارتقاء بجودة التعليم، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها المنظومة. كما يُنتظر أن يُسهم في استقرار الموارد البشرية التعليمية، والحد من الضغط المهني الناتج عن تعدد المهام، بما يخدم في النهاية مصلحة المتعلم والمدرسة العمومية المغربية.
