هشام نواش.مديونة
في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، احتضنت حلبة الحلحال بإقليم مديونة فعاليات البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي، التي نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع عمالة الإقليم وجمعية أصدقاء الثقافة والرياضة.

وعرفت هذه التظاهرة حضور ممثلي السلطات المحلية و الإقليمية وعدد من الأطر الإدارية والتربوية، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، وسط مشاركة مكثفة لتلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التابعة للمديرية.

وبالإضافة إلى الطابع الرياضي والتربوي للحدث، تميزت هذه النسخة ببعد إنساني واجتماعي قوي، من خلال مشاركة جمعية ملاك للأطفال في وضعية إعاقة، الذين حضروا وشاركوا في لحظات التنظيم والتتويج، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الإدماج ودمج هذه الفئة في الأنشطة المدرسية والرياضية وتشجيعها على التفاعل الإيجابي داخل المجتمع. وقد لاقت هذه الخطوة إشادة واسعة من الحضور، لما حملته من رسائل نبيلة ودالة على قيم التضامن والتآزر والتربية على المواطنة.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز مكانة الرياضة المدرسية كرافعة لتطوير شخصية المتعلم وتنمية مهاراته الحياتية، بالإضافة إلى اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية على المستوى المحلي وتأهيلها للاستحقاقات الجهوية والوطنية المقبلة.
وقد تنافس التلاميذ وفق فئات عمرية مختلفة، حيث أبانوا عن مستوى تقني جيد وروح رياضية عالية، تعكس الجهود المبذولة داخل المؤسسات التعليمية في مجال التربية البدنية والرياضة المدرسية.
وفي اختتام هذه التظاهرة، تم تتويج الفائزات والفائزين وتسليم شهادات المشاركة والتقدير، كما تم تكريم جمعية ملاك والأطفال المشاركين فيها تقديراً لمشاركتهم الرمزية والإنسانية المميزة.
وأكد المنظمون أن هذه التظاهرة ليست مجرد منافسة رياضية، بل محطة تربوية ومجتمعية تسعى إلى غرس قيم الوطنية والمسؤولية والتعايش، وإبراز أهمية الرياضة كمساحة مفتوحة للجميع دون استثناء.
