الردار24H
عاد ملف إعادة إسكان ضحايا “زلزال الأطلس الكبير” ليحتل واجهة النقاش البرلماني، بعد توجيه سؤالين شفهيين حول تأخر إعادة البناء ومعاناة الأسر في القرى الجبلية مع موجة البرد والثلوج، فيما قدّمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، حصيلة مفصلة تؤكد تقدم الأوراش بشكل كبير، مع الاعتراف بتعثرات تخص مناطق شديدة الخطورة. وأوضحت الوزيرة أن ما يقارب 59 ألف رخصة بناء صُودق عليها، وأن آلاف المنازل أُعيد بناؤها أو بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، باستثناء قرابة أربعة آلاف مسكن توجد في دواوير غير آمنة كان من المستحيل إعادة إقامتها في مواقعها الأصلية. وأشارت إلى أن عمليات التشخيص شملت أكثر من 170 ألف بناية، وأن الدفاتر التقنية والشباك الوحيد ساهما في تسريع وتيرة الترخيص والمتابعة. وفي المقابل، عبّرت النائبة فاطمة التامني عن رفضها لطريقة تفاعل الوزيرة، معتبرة أن احتجاجات السكان “صرخة اجتماعية” تعكس واقعا قاسيا لا يحتمل التأجيل.
وفي موضوع السكن الاجتماعي، أعلنت المنصوري أن برنامج “مدن بدون صفيح” حسّن ظروف عيش نحو 374 ألف أسرة، مع قرب إعلان مدينتَي العيون والسمارة ضمن اللائحة الخالية من السكن العشوائي، مستعرضة اتفاقيات كبرى لإعادة إسكان آلاف الأسر في مدن كالدار البيضاء والقنيطرة ومراكش بغلاف مالي ضخم. كما كشفت أن سياسة المدينة شملت التوقيع على أكثر من 235 اتفاقية همّت 600 جماعة، ووفرت مشاريع لتحسين الأحياء والفضاءات العمومية وخلق ملاعب ومرافق للشباب. أما على مستوى دعم اقتناء السكن، فأكدت الوزيرة أن أكثر من 75 ألف مواطن استفادوا إلى حدود اليوم، بينهم نسبة مهمة من النساء والشباب، وأن فاس تصدرت الأقاليم من حيث عدد المستفيدين، في مؤشر على انتقال البرنامج إلى مرحلة تلبي احتياجات مدن كانت مهمشة في السياسات السكنية السابقة.
