ذات صلة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

الأكثر شهرة

مقال رأي: تنمية “المليارات” تحت وصاية “الداخلية”: هل انتهى زمن الأحزاب السياسية؟

هشام نواش ​بينما كانت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تبشر بـ"عصر...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير...

شركة العمران تحت المجهر : مرافق مكتملة… وأبواب موصدة بمشروع الرياض

هشام نواش.مديونة في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة مشروع الرياض...

شراكة مغربية مصرية تتعزز باتفاقيات استراتيجية ودعم صريح للوحدة الترابية للمملكة

ااردار24H في سياق دينامية متجددة لتطوير العلاقات الثنائية، أكدت جمهورية...

حرمان ساكنة مشروع رياض العمران من الماء الشروب يفضح اختلالات تدبيرية بين العمران و SRMCS

هشام نواش.مديونة

في مشهد صادم يكشف عمق الاختلالات في تدبير مشاريع السكن، تعيش ساكنة البقع التابعة لشركة العمران بمشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار إقليم مديونة على وقع حرمان ممنهج من حقها الأساسي في التزود بالماء الشروب، رغم استيفائها لكافة الإجراءات القانونية وإيداع ملفاتها لدى الشركة الجهوية متعددة الخدمات البيضاء سطات (SRMCS).
غير أن هذا الحق البديهي تحول إلى ورقة ضغط في صراع إداري ومالي بين شركة العمران وSRMCS، حيث تُقابل طلبات الربط بالرفض بدعوى وجود مستحقات مالية غير مؤداة، إلى جانب عدم اكتمال الأشغال المرتبطة بمركز التصفية بالشطر1 منذ سنين. مبررات تكشف بوضوح غياب التنسيق وتغليب منطق المصالح الضيقة على حساب حقوق المواطنين.
ولم تقف تداعيات هذا الوضع عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ساكنة بقع الخواص، الذين وجدوا أنفسهم بدورهم في مواجهة واقع غير مفهوم: مساكن بدون ماء، ومعاناة يومية في غياب أبسط شروط العيش الكريم. فهؤلاء لا تربطهم أي علاقة مباشرة بالنزاع القائم، ومع ذلك يدفعون نفس الثمن، في صورة تعكس حجم الارتباك وغياب العدالة في تدبير هذا الملف.
الأخطر أن هذا الوضع يكشف انهياراً فعلياً في مبدأ استمرارية المرفق العمومي، ويضع مؤسسات يفترض فيها خدمة المواطن في موقع المتسبب في معاناته. فلا يعقل أن يتحول الماء—وهو حق دستوري وإنساني—إلى أداة ضغط أو ضحية لتأخر إداري وتقني.
ما يحدث اليوم بمشروع الرياض لا يمكن وصفه إلا بالفشل التدبيري الصارخ، ويستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من السلطات المختصة، ليس فقط لإيجاد حل فوري يضمن تزويد الساكنة بالماء، بل أيضاً لفتح تحقيق جدي يحدد المسؤوليات ويرتب الجزاءات.
فأي معنى لمشاريع السكن إذا كانت تنتهي بسكان عطشى؟ وأي مصداقية تبقى لمؤسسات تعجز عن ضمان أبسط الحقوق؟
إن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد اختلال عابر، بل أصبح أزمة حقيقية تمس كرامة المواطن بشكل مباشر… والعطش، كما هو معلوم، لا يحتمل الانتظار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة