ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

لقجع: الإنجازات الكروية للمغرب ثمرة الرؤية الملكية والاستعدادات لمونديال 2030 تتواصل بوتيرة متسارعة

  لقجع: الإنجازات الكروية للمغرب ثمرة الرؤية الملكية والاستعدادات لمونديال...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

عيدودي….صوت الدواوير لي بدأ كيدخل بقوة لعالم الزعامة السياسية

عبد النبي عيدودي.. من منتخب محلي إلى “حالة سياسية” صاعدة داخل الحركة الشعبية

لم يعد اسم الدكتور عبد النبي عيدودي يُتداول فقط باعتباره برلمانيًا سابقًا أو منتخبًا محليًا يسعى إلى العودة إلى الواجهة السياسية، بل بدأ يتحول تدريجيًا إلى ما يشبه “الحالة السياسية” داخل حزب الحركة الشعبية، خاصة على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، في ظل الحضور التنظيمي والإعلامي المتصاعد الذي بات يفرضه داخل المشهد الحزبي والانتخابي.

ومن زاوية التحليل السياسي، يبرز عيدودي كأحد الأسماء التي استطاعت إعادة ترتيب أوراقها بعد مرحلة صعبة، حيث نجح في تحويل الأزمة القضائية التي مر منها إلى سردية سياسية قائمة على الصمود والاستمرار، قبل أن يعود لبناء امتداد تنظيمي وميداني داخل عدد كبير من الجماعات الترابية، وصل إلى حوالي 29 جماعة، معتمدًا على شبكة من المنتخبين والمنسقين والفاعلين المحليين.

ويعتبر متتبعون أن قوة عيدودي لا ترتبط فقط بحضوره الإعلامي أو نشاطه الرقمي، بل تتجسد أساسًا في امتلاكه لما يسمى في السياسة المغربية بـ”رأس المال الانتخابي الحقيقي”، القائم على الحضور الميداني وشبكات الولاء المحلية والتواصل المباشر مع القواعد الشعبية، خصوصًا في العالم القروي.

كما يتميز الرجل بأسلوب خطابي مختلف عن عدد من السياسيين التقليديين، إذ يجمع بين اللغة الشعبية والنفس الطويل في النقاش، مع قدرة واضحة على توظيف الرمزية والهوية والموروث الثقافي في خطابه السياسي، وهو ما جعله يحظى بقاعدة من المتابعين الذين لا يكتفون بدعمه انتخابيًا، بل يتفاعلون معه باعتباره صوتًا قريبًا من نبض الشارع.

وخلال خرجاته الأخيرة، خاصة في رده على التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها مصطفى لخصم، ظهر عيدودي في موقع المدافع عن حزب الحركة الشعبية والمؤسسات والثوابت الوطنية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة واضحة للتموقع كرجل دولة داخل الحزب، وليس فقط كفاعل انتخابي يبحث عن الحضور السياسي.

ويرى متابعون للشأن الحزبي أن هذه الدينامية قد تفتح أمامه مستقبلاً أبواب أدوار سياسية أكبر، خاصة إذا تمكن من تحقيق عودة انتخابية قوية والحفاظ على حضوره الإعلامي والتنظيمي، ما يجعل فرضية استوزاره مستقبلاً واردة داخل حزب الحركة الشعبية، المعروف تاريخيًا بإعطاء أهمية للشخصيات التي تجمع بين الخطاب الشعبي والامتداد الثقافي والحضور السياسي.

ويبرز اسم وزارة الثقافة ضمن السيناريوهات المتداولة، بالنظر إلى الخلفية الأكاديمية والفكرية التي يمتلكها عيدودي، إضافة إلى اشتغاله المتواصل على قضايا الهوية والتراث والثقافة الشعبية، فضلًا عن قدرته على مخاطبة ما يوصف بـ”المغرب العميق”، وهي عناصر قد تمنحه صورة السياسي القادر على الجمع بين الفكر والسياسة والرمزية الثقافية.

غير أن مراقبين يؤكدون أن الانتقال من زعامة جهوية إلى موقع وطني متقدم لا يرتبط فقط بالشعبية أو الحضور الإعلامي، بل يحتاج أيضًا إلى بناء تحالفات قوية داخل دوائر القرار، وإلى خطاب متزن يجمع بين التعبئة السياسية والانضباط المؤسساتي، خصوصًا أن الدولة، وفق تعبير متابعين، تفضل السياسي الذي يعرف متى يرفع منسوب المواجهة ومتى يتحول إلى رجل مؤسسات.

وبين طموح الزعامة الجهوية وإمكانية العبور نحو الصفوف الوطنية الأولى داخل الحركة الشعبية، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في المسار السياسي لعبد النبي عيدودي، الذي بات اسمه يفرض نفسه بقوة داخل النقاش السياسي والحزبي في المغرب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة