ذات صلة

يونس بوودن رئيس جماعة دار العسلوجي يواصل حضوره الميداني مع انطلاق موسم الحصاد

يونس بوودن رئيس جماعة دار العسلوجي يواصل حضوره الميداني...

تقارير سوداء تهز الجماعات الترابية.. الداخلية تشهر “الفيتو الإداري” في وجه رؤساء ومنتخبين

تقارير سوداء تهز الجماعات الترابية.. الداخلية تشهر “الفيتو الإداري”...

المغرب يعتلي صدارة التصنيع الإفريقي ويزيح جنوب إفريقيا من الريادة

المغرب يعتلي صدارة التصنيع الإفريقي ويزيح جنوب إفريقيا من...

عيدودي عبد النبي.. حضور رقمي قوي ورسائل مجتمعية تلامس هموم المواطنين

عيدودي عبد النبي.. حضور رقمي قوي ورسائل مجتمعية تلامس...

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل دعوات “فيسبوكية” لاجتماعات رسمية...

العروي: توقيف مروج للمخدرات الصلبة وحجز كميات من الكوكايين في عملية أمنية محكمة

العروي: توقيف مروج للمخدرات الصلبة وحجز كميات من الكوكايين...

حملة نظافة مكثفة بابن جرير عقب عيد الأضحى لضمان بيئة سليمة

حملة نظافة مكثفة بابن جرير عقب عيد الأضحى لضمان...

الأكثر شهرة

يونس بوودن رئيس جماعة دار العسلوجي يواصل حضوره الميداني مع انطلاق موسم الحصاد

يونس بوودن رئيس جماعة دار العسلوجي يواصل حضوره الميداني...

تقارير سوداء تهز الجماعات الترابية.. الداخلية تشهر “الفيتو الإداري” في وجه رؤساء ومنتخبين

تقارير سوداء تهز الجماعات الترابية.. الداخلية تشهر “الفيتو الإداري”...

المغرب يعتلي صدارة التصنيع الإفريقي ويزيح جنوب إفريقيا من الريادة

المغرب يعتلي صدارة التصنيع الإفريقي ويزيح جنوب إفريقيا من...

عيدودي عبد النبي.. حضور رقمي قوي ورسائل مجتمعية تلامس هموم المواطنين

عيدودي عبد النبي.. حضور رقمي قوي ورسائل مجتمعية تلامس...

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل دعوات “فيسبوكية” لاجتماعات رسمية...

العروي: توقيف مروج للمخدرات الصلبة وحجز كميات من الكوكايين في عملية أمنية محكمة

العروي: توقيف مروج للمخدرات الصلبة وحجز كميات من الكوكايين...

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل

جمعيات مشرع بلقصيري في قلب الجدل

دعوات “فيسبوكية” لاجتماعات رسمية تُفجر أسئلة القانون والمؤسسات واحترام المساطر القانونية لتبليغ الجمعيات

أثار إعلان متداول عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، منسوب لرئيس المجلس الجماعي بمدينة مشرع بلقصيري، موجة واسعة من النقاش داخل الأوساط الجمعوية والحقوقية، بعدما تمت دعوة “كافة الجمعيات والفعاليات” إلى حضور اجتماع تواصلي وتشاوري بمقر الجماعة يوم الخميس 04 يونيو 2026 على الساعة السادسة والنصف مساءً، بهدف مناقشة قضايا وبرامج ذات اهتمام مشترك وتعزيز التعاون والعمل الجمعوي.

ورغم أن مضمون اللقاء يحمل في ظاهره طابع الانفتاح والتشاور، إلا أن الطريقة التي تم بها تبليغ الدعوة فجّرت تساؤلات قانونية ومؤسساتية عميقة حول مدى احترام الجماعة للمساطر القانونية المعمول بها في التواصل مع الجمعيات والهيئات المدنية.

ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن نشر إعلان عبر منصة رقمية لا يمكن اعتباره بديلاً عن التبليغ الإداري والقانوني الرسمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بلقاءات ذات طابع مؤسساتي تشاركي يفترض أن تخضع لمعايير الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات المعترف بها قانونياً.

وبحسب مقتضيات ظهير الحريات العامة المنظم لتأسيس الجمعيات، فإن العلاقة بين الإدارة والجمعيات يجب أن تتم وفق إجراءات واضحة ومحددة، تبدأ بالاعتراف القانوني بالجمعية عبر وصل الإيداع القانوني، مروراً بإمكانية مراسلتها بشكل رسمي عبر:

– مراسلات إدارية مكتوبة وموقعة تحمل طابع المؤسسة؛
– إشعارات موجهة إلى رؤساء الجمعيات أو مكاتبها المسيرة؛
– تسجيل الدعوات داخل سجلات الصادر والوارد الإدارية؛
– احترام آجال معقولة للتبليغ تضمن حضور مختلف الأطراف؛
– اعتماد مبدأ المساواة وعدم الانتقائية في استدعاء الجمعيات.

ويؤكد مهتمون بالقانون الإداري أن الاجتماعات التشاورية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي تدخل ضمن آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستورياً، ما يفرض على الجماعات الترابية احترام الشكل المؤسساتي في الدعوات والمراسلات، تفادياً لأي لبس أو اتهامات بالإقصاء أو التمييز أو التعامل غير المتكافئ مع مكونات المجتمع المدني.

كما اعتبر متابعون أن الاقتصار على منشور “فيسبوكي” مفتوح دون تحديد لائحة الجمعيات المدعوة أو توجيه استدعاءات رسمية قد يخلق حالة من الضبابية القانونية، خصوصاً إذا تعلق الأمر بمداولات أو توصيات أو شراكات مستقبلية يمكن أن تترتب عنها آثار إدارية وتنظيمية.

وفي المقابل، يرى البعض أن المبادرة في حد ذاتها تعكس رغبة الجماعة في الانفتاح على الفاعلين المحليين، غير أن حسن النية، وفق تعبيرهم، لا يعفي من احترام القواعد القانونية والمؤسساتية المؤطرة للعلاقة مع النسيج الجمعوي، باعتبار أن دولة المؤسسات لا تُبنى فقط على النوايا، بل على احترام المساطر والقانون.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول واقع الديمقراطية التشاركية داخل الجماعات الترابية، ومدى قدرة بعض المجالس المنتخبة على القطع مع أساليب التدبير العشوائي والانتقال نحو حكامة محلية حقيقية قوامها القانون والوضوح والاحترام المتبادل.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل المشهد المحلي: هل ما وقع مجرد هفوة في التواصل الإداري، أم أنه مؤشر على استمرار التعامل مع الجمعيات خارج منطق الشراكة المؤسساتية التي يكفلها الدستور والقانون؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة