ذات صلة

شميشة يراسل عيدودي: من زلزال الإعفاء إلى يقين التجربة

  شميشة يراسل عيدودي: من زلزال الإعفاء إلى يقين التجربة بقلم:...

جسم مشبوه يستنفر الأجهزة الأمنية بسبتة وسط إجراءات احترازية مشدد

جسم مشبوه يستنفر الأجهزة الأمنية بسبتة وسط إجراءات احترازية...

على الأقدام وامتطاء البغال.. ساكنة دواوير بإملشيل تخرج للاحتجاج ضد العزلة والتهميش

على الأقدام وامتطاء البغال.. ساكنة دواوير بإملشيل تخرج للاحتجاج...

الأكثر شهرة

شميشة يراسل عيدودي: من زلزال الإعفاء إلى يقين التجربة

  شميشة يراسل عيدودي: من زلزال الإعفاء إلى يقين التجربة بقلم:...

جسم مشبوه يستنفر الأجهزة الأمنية بسبتة وسط إجراءات احترازية مشدد

جسم مشبوه يستنفر الأجهزة الأمنية بسبتة وسط إجراءات احترازية...

على الأقدام وامتطاء البغال.. ساكنة دواوير بإملشيل تخرج للاحتجاج ضد العزلة والتهميش

على الأقدام وامتطاء البغال.. ساكنة دواوير بإملشيل تخرج للاحتجاج...

بلاغ ناري يهز بني مكادة… اتهامات ثقيلة ضد مستشار بالمقاطعة و”سقوط أخلاقي” يثير عاصفة تضامن واسعة مع المستشارة فاطمة بلحسن

🔴 بلاغ ناري يهز بني مكادة… اتهامات ثقيلة ضد مستشار بالمقاطعة و”سقوط أخلاقي” يثير عاصفة تضامن واسعة مع المستشارة فاطمة بلحسن

 

تفجّرت داخل مقاطعة بني مكادة موجة غضب سياسية وحقوقية، عقب ما اعتبرته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية تصريحات “غير مسؤولة ومسيئة” صدرت عن المستشار الجماعي “جمال العوامي”، المنتمي لحزب رئيس المقاطعة، في حق المستشارة بالمقاطعة الأستاذة فاطمة بلحسن، في سياق وُصف بالحاد وغير المقبول سياسياً وأخلاقياً.

الواقعة، التي أعادت إلى الواجهة سؤال حدود الخطاب السياسي داخل المجالس المنتخبة، لم تُقرأ داخل الأوساط الحزبية كـ”زلة لسان”، بل اعتُبرت، حسب البلاغ، تعبيراً عن سلوك متكرر يعكس استهتاراً خطيراً بالمسؤولية التمثيلية، وتراجعاً مقلقاً في مستوى النقاش العمومي داخل المؤسسات المنتخبة.

 

تصعيد لغوي يفتح باب الأزمة

 

البلاغ الصادر عن الكتابة المحلية لم يتعامل مع الحادث باعتباره خلافاً عابراً أو سوء تفاهم سياسي، بل ذهب في اتجاه تصعيد واضح، مؤكداً أن المعني بالأمر “أصبح مصدر إساءة متكررة للعمل السياسي”، من خلال ما وصفه بـ”إطلاق اتهامات مجانية وأحكام جاهزة”، تحولت – حسب نص البلاغ – إلى عبء على صورة المؤسسة المنتخبة نفسها.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن استمرار هذا النهج رغم الاعتذار السابق الذي قدّمه المستشار في دورة سابقة لمجلس مقاطعة بني مكادة، يكشف – حسب تعبير البلاغ – عن “إصرار على تكريس سلوك غير مسؤول” يضرب في العمق قواعد العمل السياسي وأخلاقيات التمثيل الديمقراطي.

 

تصريحات تُفجّر الجدل حول صورة المرأة

 

أكثر النقاط حساسية في هذا البلاغ تمثلت في ما وُصف بـ”إمعان في الابتذال”، حيث أشار إلى تصريحات نُسبت للمعني بالأمر، تم فيها – حسب البلاغ – اختزال قيمة المرأة في بقائها داخل البيت، والطعن في مكانة كل امرأة تعمل أو تنخرط في المجال المهني أو السياسي.

 

واعتبرت الكتابة المحلية أن هذا الخطاب يعكس “نظرة قاصرة ومتخلفة للمجتمع”، ويشكل إساءة صريحة للنساء، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، لما يحمله من مساس مباشر بصورة المرأة المغربية ودورها داخل المجتمع، سواء كفاعلة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية.

 

موقف حاد وإدانة صريحة

 

وفي لهجة تصعيدية، أعلنت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية ببني مكادة ما يلي:

 

إدانة شديدة لهذه التصريحات التي تمس كرامة المرأة وتختزل دورها في أدوار نمطية متجاوزة، معتبرة أن ذلك يمثل انحداراً أخلاقياً مرفوضاً داخل الفضاء السياسي.

 

التأكيد على أن المرأة المغربية ليست كياناً هامشياً، بل شريك أساسي في البناء المجتمعي، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو سوق العمل أو المجال السياسي، وأن الاحترام لا تحدده المواقع بل تحدده القيم والسلوك.

 

اعتبار أن التعميم في الإهانة والتقليل من شأن النساء يشكل سلوكاً مرفوضاً يمس جوهر الأخلاق السياسية ويقوّض أسس التعايش داخل المؤسسات المنتخبة.

 

 

تضامن معلن وخطوات مرتقبة

 

وفي سياق متصل، أعلنت الكتابة المحلية تضامنها الكامل واللامشروط مع المستشارة فاطمة بلحسن، معتبرة أنها تعرضت لـ”تجاوز خطير” يمس أخلاقيات العمل السياسي وقواعد المنافسة الشريفة داخل المؤسسات المنتخبة.

 

كما أكدت دعمها لكل الخطوات التي تعتزم المستشارة اتخاذها من أجل “رد الاعتبار”، ليس فقط لها شخصياً، بل لكل النساء المغربيات اللواتي يخضن معارك يومية في مختلف المجالات من أجل الكرامة والاعتراف والمساواة.

 

أزمة أخلاق سياسية أم انزلاق خطابي؟

 

هذه الواقعة، التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، تفتح من جديد النقاش حول مستوى الخطاب السياسي داخل الجماعات الترابية، وحدود الحرية في التعبير داخل المؤسسات المنتخبة، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لبعض السلوكيات التي توصف بأنها تمس صورة العمل السياسي وتفرغه من محتواه الأخلاقي.

 

وبين بلاغ شديد اللهجة ومواقف متباينة في الخلفية، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل نحن أمام حالة فردية معزولة، أم أمام مؤشر على أزمة أعمق في الثقافة السياسية داخل بعض المجالس المنتخبة؟

 

في كل الأحوال، ما حدث داخل بني مكادة لم يعد مجرد خلاف عابر، بل تحول إلى ملف سياسي وأخلاقي مفتوح على مزيد من التطورات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة