ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

أسعار النفط تنهار عالمياً… لكن محطات الوقود في المغرب “صامدة” في الغلاء

حسام فوزي

في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية واحدة من أقوى هزاتها منذ سنوات، بعد أن تراجعت أسعار النفط بشكل حاد لم يُسجل مثله منذ أبريل 2021، يطرح المستهلك المغربي سؤالاً بسيطاً لكنه عميق: لماذا لا تنخفض أسعار المحروقات في المغرب بنفس الوتيرة؟

التراجع المفاجئ في أسعار النفط العالمية أعاد إلى الواجهة الجدل المتجدد حول “منطق” تسعير المحروقات في المغرب، ومدى استفادة المواطنين من تقلبات السوق الدولي. فعلى الرغم من الأخبار الإيجابية القادمة من الأسواق العالمية، ما تزال لوحات الأسعار في محطات الوقود تُبقي على أرقام مرتفعة، تثقل كاهل المواطن البسيط، وتؤجج مشاعر الغضب والشكوك تجاه منظومة توزيع المحروقات في البلاد.

منذ قرار تحرير أسعار المحروقات سنة 2015، فُتح الباب أمام المنافسة، لكن الواقع أفرز معادلة أخرى: قلة من الفاعلين يهيمنون على السوق، وشبه غياب للرقابة أو الشفافية في تحديد الأسعار. وهكذا، تحوّل التحرير إلى ما يشبه “الاحتكار المقنع”، حيث تتقارب الأسعار بين الشركات بشكل يثير الريبة، دون أن يلمس المستهلك أي اختلاف جوهري.

المثير في الأمر أن الفارق بين سعر البرميل عالمياً وسعر اللتر محلياً أصبح يطرح تساؤلات حادة: هل يستفيد المغاربة فعلاً من تراجع الأسعار العالمية؟ أم أن هناك حلقة مفقودة في السلسلة؟

إن الاستمرار في تجاهل انعكاس الأسعار العالمية على السوق المحلية قد لا يكون مجرد خطأ اقتصادي، بل انزلاق اجتماعي خطير. فالمحروقات لا تُشكل فقط تكلفة تنقل، بل هي عامل مباشر في رفع أسعار باقي المواد والخدمات، من الخضر والفواكه إلى النقل واللوجستيك. وكل تأخر في ضبط الأسعار، يعني مزيداً من الضغط على القدرة الشرائية، خصوصاً للفئات المتوسطة والهشة.

ما يطالب به الشارع المغربي اليوم ليس فقط خفض الأسعار، بل الوضوح: من يربح من هذا الفارق؟ كيف تُحدد الأسعار؟ ولماذا تتباطأ الشركات في نقل آثار السوق الدولية إلى الواقع المحلي؟ هل هناك إرادة سياسية لضبط السوق، أم أن تحرير الأسعار بات مرادفاً لتحرير الفوضى؟

في زمن الانهيارات الكبرى، يبحث المواطن المغربي عن جرعة عدالة في سوق المحروقات. فكما تُنقل الزيادات بسرعة البرق إلى محطات الوقود، من حقه أن يلمس الانخفاض بنفس السرعة. وإلا، فإن التبريرات لن تصمد طويلاً أمام واقع مرير يتفاقم… وصبر شعبي بدأ ينفد.

هل آن الأوان لإعادة النظر في سياسة تحرير السوق؟ أم أن المواطن سيظل دائماً هو “الخاسر الوحيد” في معادلة لا يفهم قواعدها؟

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة