الردار24H
أشاد مامادو تانغارا، رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي لدى مالي ومنطقة الساحل ووزير الخارجية الغامبي السابق، خلال مشاركته في الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي–الصحراء” بالداخلة، بالدور المحوري الذي تلعبه الدبلوماسية المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، معتبراً إياها نموذجاً قائماً على الإصغاء والبراغماتية وروح التضامن، وفاعلاً أساسياً في تعزيز الاستقرار داخل منطقة الساحل. وأبرز المسؤول الإفريقي أن نجاح المقاربة المغربية يعود إلى فهم عميق لخصوصيات الدول المعنية وقدرتها على الإنصات المباشر للفاعلين المحليين، مستحضِراً الاستقبال الملكي الأخير لوزراء خارجية مالي والنيجر وبوركينا فاسو، كدليل على هذا التوجه الواقعي. وحذر تانغارا من هشاشة الوضع في الساحل ومن مخاطر انهيار بعض الدول، مشدداً على أن الفقر، لا الأيديولوجيا، هو الوقود الرئيسي للتجنيد داخل الجماعات المسلحة، ما يجعل المقاربة الشاملة التي تجمع بين الأمن والتنمية والتكوين والتعاون الديني السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات. كما توقف المتحدث عند المبادرة الملكية الأطلسية التي تمنح دول الساحل منفذاً استراتيجياً نحو المحيط الأطلسي، معتبراً إياها فرصة تاريخية لفك العزلة وتحقيق تنمية فعلية، مذكّراً بانضمام غامبيا المبكر لهذا المشروع. وفي ختام مداخلته، أكد تانغارا أن المغرب يظل من أكثر الدول فاعلية في الدفاع عن أولويات القارة داخل المنظمات الدولية، مجدداً قناعته بأن “الحلول الإفريقية يجب أن تُصنع بأيدٍ إفريقية”.
