التحرش العنصري يقود صاحبه إلى السجن.. القضاء يتشدد في مواجهة العنف الرمزي ضد النساء
أحالت النيابة العامة شخصا على المؤسسة السجنية بعد متابعته في قضية مرتبطة بالتحرش والعنف الرمزي الموجه ضد امرأة، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة السلوكيات التمييزية والإهانات المرتبطة باللون أو الأصل، وما قد يترتب عنها من مسؤوليات قانونية وقضائية.
وتفيد المعطيات المتداولة أن القضية انطلقت إثر شكاية تقدمت بها الضحية، التي اعتبرت أن ما تعرضت له تجاوز حدود السلوك العادي ليرتقي إلى أفعال تمس الكرامة الإنسانية وتحمل طابعا تمييزيا ومهينا.
وأظهرت الأبحاث المنجزة في الملف معطيات دفعت النيابة العامة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المعني بالأمر على العدالة، قبل إيداعه السجن في انتظار استكمال المساطر القضائية المعمول بها.
وتعكس هذه القضية التوجه المتزايد نحو التشدد في مواجهة مختلف أشكال العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف اللفظي والرمزي والسلوكات التي تتضمن التمييز أو الإهانة أو المساس بالكرامة الإنسانية.
ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا تؤكد أن حماية الحقوق والحريات الفردية لا تقتصر على التصدي للاعتداءات الجسدية فقط، بل تشمل أيضا محاربة كل أشكال التحرش والإساءة والتمييز التي قد يتعرض لها الأشخاص بسبب مظهرهم أو لون بشرتهم أو انتمائهم الاجتماعي.
ويبقى القضاء الجهة المخول لها قانونا البت في تفاصيل الملف وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
