الحكومة تحسم ملف “غرينيتش”.. الساعة الإضافية مستمرة رغم الجدل الشعبي
أنهت الحكومة المغربية الجدل المتواصل بشأن إمكانية العودة إلى توقيت “غرينيتش”، مؤكدة استمرار العمل بالساعة الإضافية (GMT+1) باعتبارها خياراً استراتيجياً يرتبط باعتبارات اقتصادية وتنظيمية وتشريعية.
وأوضحت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في جواب كتابي موجه إلى البرلمان، أن اعتماد الساعة الإضافية يستند إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح، مشيرة إلى أن هذا القرار لا يرتبط بإجراءات ظرفية أو مؤقتة، بل يدخل ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي للمغرب وتقوية تنافسيته على المستوى الدولي.
وأكدت الوزارة أن ملف التوقيت القانوني للمملكة يخضع لتقييم مستمر يأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية، إلى جانب تأثيره على سير الإدارات والمؤسسات والمبادلات الاقتصادية مع الشركاء الدوليين.
وفي المقابل، أقرت الحكومة باستمرار الجدل الشعبي والنقابي المرافق للعمل بالساعة الإضافية، خاصة في ما يتعلق بانعكاساتها على الحياة اليومية للأسر المغربية والتلاميذ والموظفين، لاسيما خلال فترات الصباح الباكر.
وأشارت الوزارة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير التنظيمية الرامية إلى تكييف أوقات العمل والدراسة مع التوقيت المعتمد، بهدف الحد من الآثار السلبية المحتملة وتحسين ظروف التمدرس والعمل.
ويواصل موضوع الساعة الإضافية إثارة نقاش واسع داخل الأوساط الشعبية والنقابية، وسط مطالب متجددة بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي والعودة بشكل دائم إلى توقيت “غرينيتش”، في مقابل تمسك الحكومة بخيارها الحالي.
