هشام نواش.مديونة
تتواصل معاناة ساكنة مشروع الرياض بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة في ظل غياب حل جذري لمشكل النقل العمومي، خاصة بعد تفاقم الخلاف بين نقابات سيارات الأجرة الكبيرة المعروفة بـ”الولاية” ونقابة سائقي الطاكسيات المعروفة ب “الحجاجية”, ما أدى إلى توقف أو تقليص عدد الرحلات التي تربط المنطقة بمدينة الدار البيضاء.
هذا الخلاف النقابي الذي دخل مرحلة “شد الحبل” حول نقاط الانطلاق، مسارات الخط، وتنظيم حصة النقل، انعكس بشكل مباشر على المواطنين الذين أصبحوا الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، حيث يجد المئات من العمال، الطلبة، المرضى والموظفين أنفسهم يومياً أمام غياب شبه تام لوسائل النقل القانونية، في وقت لا تتوفر فيه المنطقة على حافلات عمومية بديلة.
مصادر محلية تؤكد أن المشكل لا يتعلق فقط بغياب التنسيق، بل بتصادم مصالح بين الطرفين حول من له الأحقية في استغلال الخط وتحديد نقطة الانطلاق، الأمر الذي يستوجب تدخلاً رسمياً من السلطات المختصة لتنظيم القطاع وضمان خدمة النقل وفق القانون ومصلحة المواطنين.
وفي ظل هذا الوضع، تضطر الساكنة إلى التنقل إلى وجهتها عبر رحلتين إلى ثلاثة رحلات و أداء أثمنة مرتفعة مقارنة بالتعريفة المعمول بها في النقل الحضري، ما زاد من الأعباء اليومية على الأسر خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقد عبرت فعاليات المجتمع المدني عن استيائها من استمرار هذه الفوضى التنظيمية، داعية عامل الإقليم والجهات الوصية ووزارة النقل إلى:
إلزام النقابات المعنية باحترام القانون والمسارات المعتمدة.
إحداث محطة رسمية داخل مشروع الرياض في اتجاه الدار البيضاء لضمان انتظام الرحلات.
إدراج المنطقة ضمن شبكة النقل الحضري الإقليمي بحافلات حديثة ومنتظمة.
وتؤكد الساكنة أن استمرار الأزمة يحمل آثاراً اجتماعية واقتصادية خطيرة، ويُعيق الولوج إلى العمل، التعليم، الخدمات الصحية، والإدارات العمومية، في وقت تساهم فيه المنطقة في توسع النسيج العمراني لجهة الدار البيضاء الكبرى.
ويبقى أمل المواطنين أن تجد هذه الأزمة طريقها إلى الحل في أقرب وقت، وأن يتم التعامل معها باعتبار النقل حقاً أساسياً وليس مجالاً للصراع النقابي أو تضارب المصالح.
