الردار24H
قدّمت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عرضاً مفصلاً حول وضعية تموين السوق الوطنية بالأدوية، وفي مقدمتها دواء “كلورور البوتاسيوم” (KCl)، الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة. وأوضح سمير أحيد، مدير الوكالة، أن عدد التراخيص الاستثنائية للاستيراد عرف تراجعاً ملموساً بتسجيل 319 ترخيصاً سنة 2025 مقارنة بـ529 في 2024، مرجعاً هذا الانخفاض إلى إجراءات ترشيدية واستباقية همّت تحسين مراقبة المخزون الوطني، وتعزيز التنسيق مع الشركات المصنّعة، وضمان احترام المخزون الاحتياطي للأدوية الحيوية. وأكد أن اللجوء إلى الترخيص الاستثنائي يتم فقط في حالات علاجية ضرورية ووفق مساطر محددة ينظمها القانونان 17.04 و10.22، بعد تقييم علمي وتنظيمي دقيق للملفات.
وفي ما يتعلق بوفرة دواء “كلورور البوتاسيوم”، اعتبرت الوكالة أن هذا الدواء الحيوي، خاصة داخل أقسام الإنعاش وطب القلب، واجه صعوبات في التزويد بسبب توقف خط إنتاج الحقن نتيجة أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية، إضافة إلى تأخر جاهزية تجهيزات أساسية كشفت عنها عملية التفتيش في فبراير 2025. ورغم توفر مخزون أمان لأربعة أشهر، أدى هذا التأخر إلى ضغط ملحوظ على مستويات التوفر. وأعلن مدير الوكالة أنه بعد زيارات متتالية، تم السماح باستغلال الوحدة الجديدة يوم 28 ماي 2025، مع قرب استئناف الإنتاج الوطني بشكل عادي. وأبرز أن الوكالة تعمل باستمرار مع المؤسسات الصحية لتتبع المخزون وتحديد الاحتياجات العاجلة، مؤكداً الالتزام بضمان التزويد المنتظم واستقرار السوق في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التراجع المسجل في الاستهلاك والمخزون خلال الآونة الأخيرة.
