الردار24H
في تحول لافت قد يعيد تشكيل ملامح الموقف الجنوب إفريقي من ملف الصحراء، أعلن الرئيس السابق لجنوب إفريقيا، جاكوب زوما، من الرباط، دعمه الصريح والمباشر لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي للنزاع المفتعل، وذلك باسم حزب “أومكونتو ويسيزوي” المعارض. وخلال مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أكد زوما أن حزبه يتبنى مقاربة تقوم على وحدة واستقرار إفريقيا، منتقداً ضمنياً توجهات الحزب الحاكم الذي لا يزال أسير دعم أطروحات الانفصال. وجاء هذا الموقف مدعماً بتصريحات ماغاساما مزوبي، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالحزب، الذي ذكّر بالروابط التاريخية العميقة بين المغرب وجنوب إفريقيا منذ حقبة النضال ضد الأبارتيد، مشدداً على أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الواقعي الذي يضمن لساكنة الصحراء تدبير شؤونهم في إطار السيادة المغربية. هذا الدعم السياسي الجديد، المعبّر عنه من أعلى مستوى حزبي معارض في بريتوريا، يمثل صفعة للموقف المتصلب لحزب رامافوزا، ويعكس تصدعاً متزايداً داخل النخبة السياسية الجنوب إفريقية، مع تزايد الأصوات الداعية إلى تبني نهج براغماتي يعزز الشراكة الإفريقية ويكسر الجمود العقيم الذي طبع علاقة جنوب إفريقيا بالقضية. موقف زوما، الذي يتزامن مع تحولات جيوسياسية إقليمية، يفتح الباب واسعاً أمام إعادة تموقع داخل القارة، ويعزز مكاسب الدبلوماسية المغربية التي نجحت في اختراق المشهد السياسي الجنوب إفريقي وتحقيق دعم غير مسبوق داخل دائرة لطالما عارضت الوحدة الترابية للمملكة.
