الردار24H
شهدت الرباط ليلة الاثنين انطلاقة الدورة الثالثة والعشرين من “الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة”، في حفل رسمي حضره أبرز وجوه الإعلام والمسؤولين الحكوميين، حيث دعا وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الجسم الصحافي المغربي إلى مواكبة “مرحلة ما بعد 31 أكتوبر” بمنهج جديد يجعل من الصحافي باحثاً ومحللاً يمتلك أدوات التحقق من المصادر وفهم البيانات، لا مجرد ناقل للأخبار. الوزير أكد أن الصحافة الوطنية مدعوة اليوم للدفاع عن القضايا الوطنية بالتحليل والنقاش العميق، كما كانت دائماً حاضرة منذ المسيرة الخضراء في تتبع التحولات الكبرى التي عرفتها البلاد. بنسعيد شدد أيضاً على أن التحديات الراهنة لا تقتصر على الرقمنة والنموذج الاقتصادي، بل تشمل أساساً استعادة ثقة المجتمع، من خلال صحافة مستقلة، نزيهة وشجاعة، قادرة على مواجهة موجة الأخبار الزائفة وضغوط الإشهار. وفي كلمتها، أبرزت رئيسة لجنة التحكيم، فاطمة الزهراء الورياغلي، الارتفاع اللافت في الترشيحات خلال دورة 2025، معتبرة ذلك مؤشراً على تجدد الثقة في هذه الجائزة ودورها في ترسيخ قيم المهنية والأخلاقيات. الحفل توّج أسماء بارزة في مختلف الأصناف، من بينها نعيم كمال والراحل سعيد الجديدي في الجائزة التقديرية، ومجموعة من الصحافيين من قنوات وإذاعات وطنية ودولية، فيما حصدت خديجة عليموسى جائزة الصحافة الإلكترونية، وفاز عبد المجيد بزيوات بجائزة الصورة، وتوَّج فريق القناة الثانية بجائزة التحقيق. وتميز الموعد أيضاً بتكريم شخصيات إعلامية قدّمت الكثير للقطاع، في ليلة أعادت التأكيد على أن الصحافة المغربية، رغم التحديات، ما تزال ركيزة أساسية لحماية النقاش العمومي وترسيخ قيم الديمقراطية.
