هشام النواش.مديونة
لا يزال مطلب إدراج مشروع الرياض بجماعة سيدي حجاج واد حصار ضمن شبكة النقل الحضري يفرض نفسه بإلحاح، في ظل معاناة يومية يعيشها السكان بسبب غياب الحافلات العمومية، رغم النمو العمراني والكثافة السكانية التي باتت تعرفها المنطقة و التي وصلت إلى 34 ألف نسمة ، حسب الإحصاء العام للسكان و السكنى لسنة 2024.
مشروع الرياض يُعد من أكبر مشاريع الإستفادة بالمغرب بمساحة تقدر ب 165 هكتار، حيث استقبل عدداً كبيراً من الأسر في إطار برامج إعادة إيواء دور الصفيح، ما جعل الكثافة السكانية تتضاعف خلال السنوات الأخيرة. غير أن تطور البنية السكنية لم يواكبه توفير خدمات النقل، الأمر الذي حرم السكان من حقهم الأساسي في التنقل نحو مقرات العمل، المؤسسات التعليمية، والمراكز الاستشفائية.
فعاليات المجتمع المدني أكدوا أن مؤسسة التعاون بين الجماعات بالدار البيضاء مطالَبة بتحمل مسؤوليتها في إدراج خطوط للحافلات تربط مشروع الرياض بالمراكز الحضرية الكبرى، وخاصة الدار البيضاء وتيط مليل. كما شددوا على أن غياب النقل العمومي يدفع السكان إلى وسائل نقل مكلفة وغير آمنة.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون أن التأخر في برمجة خطوط للحافلات العمومية يتناقض مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تشهد دينامية عمرانية وديموغرافية متسارعة.
وبين انتظار وعود المؤسسات وتفاقم المعاناة اليومية، يأمل سكان مشروع الرياض أن يجد صوتهم طريقه إلى الجهات المعنية، حتى يتم رفع هذا الحيف وتمكينهم من خدمة النقل العمومي بشكل يليق بحجم المشروع ومكانته داخل الإقليم.
