“سوق بنسودة تحت الحماية المشددة.. سقوط مروج فيديو الرعب وصفعة قوية لتجار البوز”
في مشهد يعكس التعبئة الشاملة واليقظة الأمنية العالية، تحول سوق بنسودة للمواشي بمدينة إلى خلية نحل لا تهدأ، استعداداً لاستقبال آلاف المواطنين الوافدين من مختلف أحياء العاصمة العلمية ونواحيها لاقتناء أضحية العيد، وسط تنظيم محكم وتواجد ميداني مكثف للسلطات المحلية والأمنية.
ومنذ الساعات الأولى للصباح إلى وقت متأخر من الليل، سطرت السلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب مختلف التشكيلات الأمنية التابعة لـ ، ملحمة ميدانية حقيقية، هدفها الأول حماية المواطنين وتأمين ممتلكاتهم وضمان السير العادي لهذا السوق الحيوي الذي يعتبر القلب النابض لعيد الأضحى بالمدينة.
وفي قلب هذه التعبئة، برز الدور الكبير الذي يقوده السيد باشا حي المسيرة، بمعية رئيس المنطقة الأمنية الرابعة بنسودة، حيث شوهد الجميع وهم يواكبون أدق التفاصيل ميدانياً، غير آبهين بارتفاع درجات الحرارة أو ضغط العمل، في صورة تعكس حساً عالياً بالمسؤولية وروحاً وطنية صادقة.
كما لا يمكن إغفال المجهودات الجبارة التي تبذلها السيدة قائدة ملحقة حي الفرح، رفقة أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، الذين رابطوا لأزيد من خمسة عشر يوماً متواصلة من أجل إعداد السوق وتنظيم الفضاءات وتأمين ظروف استقبال مريحة وآمنة للكسابة والمواطنين على حد سواء.
لكن، وفي مقابل هذه التضحيات الكبيرة، خرجت بعض الأصوات النشاز التي حاولت التشويش على هذه الأجواء الإيجابية عبر نشر الأكاذيب والإشاعات المغرضة. ويتعلق الأمر بشخص عمد إلى ترويج مقطع فيديو قديم ومضلل، مدعياً وقوع أحداث شغب ورشق بالحجارة داخل سوق بنسودة، في محاولة مكشوفة لبث الرعب والهلع وسط الساكنة وضرب الإحساس بالأمن والاستقرار.
مصادر مطلعة أكدت أن سوق بنسودة لم يشهد أي انفلات أمني أو أعمال عنف كما تم الترويج له، وأن ما تم نشره لا يعدو أن يكون محاولة يائسة لصناعة “البوز” الرخيص وجمع المشاهدات على حساب نفسية المواطنين وظروفهم الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواشي الذي يبقى معطى وطنياً عاماً لا يقتصر على مدينة فاس وحدها.
ويقظة المصالح الأمنية كانت، كالعادة، في مستوى الحدث، حيث تم التفاعل بسرعة كبيرة مع الفيديو المفبرك، ليتم تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في ظرف وجيز.
وبتعليمات صارمة من ، جرى وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، قبل تقديمه أمام العدالة، في رسالة واضحة لكل من يحاول العبث بأمن المواطنين أو استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الإشاعات والأخبار الزائفة.
إن ما يقع داخل سوق بنسودة اليوم يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الدولة المغربية، بمختلف مؤسساتها، حاضرة بقوة لحماية المواطنين وضمان أمنهم، وأن أي محاولة للمساس بالاستقرار أو التشويش على المجهودات الأمنية ستواجه بالحزم والصرامة اللازمة.
تحية تقدير واحترام لرجال ونساء الأمن الوطني، وللقوات المساعدة، وللسلطات المحلية، ولكل من يسهر في الخفاء على راحة المواطنين… والخزي والعار لكل مروجي الإشاعات وصناع الفتن الرقمية.
