أحكام بالسجن في حق نشطاء أوطم بتازة تثير الجدل
حسام فوزي.فاس
أصدرت المحكمة بمدينة تازة، اليوم 10 مارس 2025، أحكامًا بالسجن في حق أربعة من نشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم)، وذلك على خلفية متابعتهم بتهم تتعلق بأحداث احتجاجية شهدها الموقع الجامعي بتازة. وقد اعتبرت لجنة المعتقل التابعة للاتحاد هذه الأحكام “مجزرة قضائية”، واصفة إياها بـ”المعدة سلفًا” في سياق ما تعتبره “قمعًا ممنهجًا” للحركة الطلابية.
بحسب البلاغ الصادر عن لجنة المعتقل، فقد جاءت الأحكام كالتالي:
محسن المعلم: سنتان سجنا نافذا.
بلال بوزلماط: سنتان سجنا نافذا.
يسرى الخلوقي: سنة سجنا نافذا.
نجيم شقرون: ثمانية أشهر نافذة وأربعة أشهر موقوفة التنفيذ.
تعود هذه المتابعات إلى الاحتجاجات التي اندلعت داخل الكلية متعددة التخصصات بتازة خلال الأشهر الماضية، والتي رفع فيها الطلبة شعارات منددة بالوضع الجامعي، والمطالب الاجتماعية والحقوقية داخل الجامعة. وقد شهدت هذه الاحتجاجات مواجهات بين الطلبة والقوات العمومية، أسفرت عن اعتقالات طالت عددًا من النشطاء المنتمين للنهج الديمقراطي القاعدي.
ووجهت للمعتقلين تهم من بينها “المشاركة في تجمهر غير مرخص”، و”عرقلة السير العادي للمؤسسة الجامعية”، و”إهانة موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم”، وهي التهم التي اعتبرها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب مجرد “ذريعة لتكميم الأفواه وضرب العمل النقابي الطلابي”.
نددت لجنة المعتقل بهذه الأحكام، معتبرة أنها تأتي في سياق أوسع من التضييق على العمل النقابي والاحتجاجي داخل الجامعات. كما أكدت أن الحركة الطلابية لن تسكت عن هذه “المحاكمات الصورية”، داعية إلى توحيد الصفوف والنضال من أجل إطلاق سراح الطلبة المعتقلين.
في ظل التوتر القائم، يُتوقع أن تعرف الأيام القادمة موجة جديدة من الاحتجاجات داخل الجامعة وخارجها، خاصة أن هذه القضية تأتي في سياق تصاعد التوتر بين السلطات والحركة الطلابية في عدد من المواقع الجامعية الأخرى.
يبقى السؤال المطروح: هل سيتم فتح باب الحوار لحل هذه الأزمة، أم أن المواجهة بين الطرفين ستتخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا؟
