الردار 24H
أشاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، بالنتائج الإيجابية التي بدأ يجنيها قطاع التعليم العالي بالمغرب، مؤكداً أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في هذا المجال أسهمت في ارتفاع ملحوظ في عدد المسجلين بالجامعات، والذي بلغ مليون و300 ألف طالب، 91 في المئة منهم يتابعون دراستهم بالمؤسسات العمومية.
واعتبر أخنوش أن الدخول الجامعي الحالي مر في أجواء إيجابية تعكس تسريع وتيرة تنزيل المخطط الوطني لتحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المرتقب أن يمتد إلى أفق 2030، مبرزاً أن هذا المخطط يسعى إلى بناء نموذج جامعي بمعايير دولية، يقوم على التمكين، والتعلم مدى الحياة، وتعزيز الرأسمال البشري، مع التركيز على تكوينات ذات جودة عالية تواكب حاجيات سوق الشغل وتدعم الابتكار.
وفي سياق حديثه عن العرض البيداغوجي الجديد، كشف رئيس الحكومة عن إحداث 4000 مسلك جامعي جديد، منها 3000 في الجامعات العمومية و1000 في الجامعات الخاصة، بما يتماشى مع متطلبات التنمية الوطنية وتطور الاقتصاد.
وأبرز أخنوش أن التوجهات الحكومية تنسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل التربية والتكوين أولوية وطنية، حيث ذكّر بأن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، جعل منذ اعتلائه العرش سنة 1999 من إصلاح المدرسة المغربية ثاني أسبقية بعد الوحدة الترابية، كما شدد في خطاب العرش لسنة 2015 على ضرورة تمكين المتعلم من المعارف والمهارات وإتقان اللغات، لا سيما في المجالات العلمية والتقنية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه الرؤية الملكية تشكل الإطار المرجعي للإصلاح، الذي تم تضمينه ضمن القانون الإطار 57.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، موضحًا أن الحكومة التزمت من خلال برنامجها السياسي بإعطاء التعليم المكانة التي يستحقها ضمن أسس الدولة الاجتماعية، وهو ما تُرجم إلى تعبئة 9.5 ملايير درهم إضافية سنويًا في أفق 2027، فضلًا عن نجاح الحوار الاجتماعي القطاعي وتحسين أوضاع الأسرة التعليمية.
