الردار24H
صنع المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة إنجازاً تاريخياً جديداً في مسار كرة القدم الوطنية، بعدما حجز مقعده في نهائي كأس العالم للشباب المقامة بدولة الشيلي، ليضرب موعداً نارياً مع منتخب الأرجنتين، عقب انتصاره المثير على فرنسا بركلات الترجيح في مباراة نصف النهائي التي جرت مساء الأربعاء بملعب “إلياس فيغيروا براندر” بمدينة فالبارايسو.
ورغم صعوبة اللقاء، قدّم “أشبال الأطلس” عرضاً بطولياً أكد تطور الكرة المغربية في الفئات السنية. فقد بدأ زملاء ياسر الزابيري المباراة بضغط متواصل وسيطرة واضحة، تُوجت بهدف التقدم في الدقيقة 31 بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل، احتسبها الحكم بعد العودة إلى تقنية الـVAR. وأظهر الدفاع المغربي تماسكاً كبيراً بقيادة إسماعيل باعوف، فيما تألق الحارس يانيس بنشاوش بتدخلات حاسمة أمنت التفوق المغربي في الشوط الأول.
في الجولة الثانية، تمكن المنتخب الفرنسي من العودة في النتيجة عبر لوكاس ميشال، مستغلاً تراجعاً نسبياً في إيقاع اللعب المغربي، قبل أن يُعيد الحارس البديل إبراهيم غوميز التوازن بتصدياته القوية بعد إصابة بنشاوش. ورغم التكافؤ في الشوطين الإضافيين، حافظ “الأشبال” على روحهم القتالية حتى صافرة النهاية.
وفي لحظة حبس الأنفاس، حسم أبناء المدرب محمد وهبي التأهل عبر ركلات الترجيح التي تألق فيها الحارس عبد الكريم المصباحي، مانحاً المغرب فوزاً تاريخياً بنتيجة 6-5، ليبلغ المنتخب الوطني نهائي كأس العالم للشباب لأول مرة في تاريخه، في إنجاز يخلّد اسمه في سجل كرة القدم العالمية.
وسيواجه “أشبال الأطلس” منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية المنتظرة، وسط آمال جماهيرية مغربية عريضة في تتويج وعالمي غير مسبوق يؤكد أن مستقبل الكرة المغربية واعد أكثر من أي وقت مضى.
