مولاي هشام النواش
يروج في هذه الأيام في مواقع التواصل الإجتماعي موضوع مشروع إتفاقية شراكة من أجل تسيير ملعب الذكرى الفضية بتيط مليل من طرف جمعية من خارج إقليم مديونة و الذي سيتم مناقشته و التصويت عليه من طرف المجلس الجماعي لتيط مليل خلال الدورة الإستثنائية المقررة يوم الثلاثاء المقبل ، مما يثير الكثير من التساؤلات والجدل وسط الساكنة ، خاصة في ظل تهميش جمعيات المجتمع المدني المحلية التي كان من المفترض أن تكون هي الأولى بالاستفادة والمشاركة في تدبير هذا المرفق العمومي الذي يحمل طابعا تاريخيا.

الجمعيات النشيطة في تيط مليل، والتي راكمت تجربة ميدانية في التأطير الرياضي والثقافي، وجدت نفسها خارج دائرة التسيير و تهدد بتجميد جميع أنشطتها في حال المصادقة على هذه الشراكة ، كما هددت هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع بجماعة تيط مليل – من خلال بيان استنكاري – حصلت جريدة الردارH 24 على نسخة منه ، بتقديم إستقالة جماعية لمكتبها في حال تمرير هذه الإتفاقية.
هذا الإقصاء يطرح علامات استفهام حول معايير اختيار الجمعية المسيرة، وهل تم احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
التسيير من خارج الإقليم يتنافى مع مبدأ المقاربة التشاركية التي تنص عليها القوانين التنظيمية للجماعات الترابية ، كما أن غياب المشاورات مع المجتمع المدني المحلي يضعف الثقة بين الساكنة والهيئات المنتخبة.
في حال كانت الأنشطة أو الاستفادة من الملعب محصورة أو موجهة بطريقة غير عادلة، فإن ذلك يؤدي إلى تهميش شباب تيط مليل وحرمانهم من فضاء عمومي حيوي.
و تطالب جمعيات المجتمع المدني بضرورة تدخل الجهات المنتخبة، وخاصة مجلس جماعة تيط مليل والسلطات الإقليمية بمديونة، لمراجعة هذا التسيير وإعطاء الأولوية لأبناء المنطقة، كما تطالب بفتح تحقيق في طريقة تفويت تسيير الملعب و تنظيم لقاء تشاوري مع الجمعيات النشيطة بتيط مليل لإعادة النظر في صيغة التسيير و اعتماد دفتر تحملات واضح يضمن الشفافية ومصلحة الساكنة المحلية.
