الردار24H
في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المنعقد مساء الجمعة بمدينة بوزنيقة، خصّ إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، جزءاً مهماً من خطابه للحديث عن موجة الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، معتبراً أنها “ليست مجرد صرخة عابرة، بل تعبير صادق عن قلق جماعي يعكس اختلالات عميقة في العلاقة بين الدولة والمجتمع”.
وأشار لشكر إلى أن تجاهل نبض الشارع وحركات الشباب يعدّ خطأً سياسياً فادحاً، مؤكداً أن غياب الوضوح الفكري والجرأة في اتخاذ القرار أدى إلى تآكل الثقة بين الفاعل الحكومي والمواطنين. وأضاف أن “التقاعس عن المحاسبة وغياب الفعل السياسي الجاد” ساهم في تفاقم هذا الوضع، داعياً إلى إعادة بناء المشروع السياسي والاقتصادي على أسس جديدة ترتكز على الكفاءة والمشروعية الشعبية بدل منطق الولاءات والمصالح الضيقة.
ولم يغفل زعيم حزب “الوردة” الإشارة إلى التحولات التي أحدثتها الثورة الرقمية، مبرزاً أن فضاءات النقاش لم تعد مقتصرة على الساحات العامة أو الصحف، بل انتقلت إلى المنصات الرقمية التي باتت أكثر تأثيراً في تشكيل الرأي العام. وشدد على ضرورة استثمار هذه التحولات من طرف الأحزاب السياسية عبر تطوير أدوات تواصلها، واعتماد أساليب تنظيم أكثر انفتاحاً ومرونة تسمح باستقطاب الشباب والنساء والطبقات الوسطى، بهدف إحياء الفعل الحزبي وتعزيز الثقة في العمل السياسي المؤسساتي.
