الردار24H
أثار إعلان إغلاق ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء لمدة شهر كامل بدعوى الإصلاح موجة من الغضب والسخرية في أوساط جماهير كرة القدم، خاصة مشجعي فريقي الرجاء والوداد الرياضيين. هذا المرفق الذي كلف خزينة الدولة ما يقارب 56 مليار سنتيم. ويأتي هذا القرار المفاجئ ليطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير البنية التحتية الرياضية في البلاد، خاصة أن الإغلاق يأتي بعد فترة قصيرة من انتهاء آخر عمليات الإصلاح التي رُوّج لها على أنها شاملة ونهائية. ويشير متتبعون إلى أن الخطوة تكشف عن عبث إداري مزمن وتسيير مرتجل يضرب في العمق ثقة الجماهير في المؤسسات المسؤولة، معتبرين أن أصحاب بطائق الانخراط والمستفيدين من المقاعد الفاخرة (Les loges)، التي بيعت بأثمان تجاوزت 45 مليون سنتيم، باتوا يملكون حق اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتعويض أو على الأقل بتوضيح مصير التزاماتهم التعاقدية. وبالنسبة للكثيرين، فإن ما يحدث اليوم يعكس واقعًا أعمق من مجرد سوء تدبير ملعب، بل هو مرآة لثقافة عامة من اللامحاسبة والتطبيع مع الرداءة في تدبير الشأن العام.
