ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

لقجع: الإنجازات الكروية للمغرب ثمرة الرؤية الملكية والاستعدادات لمونديال 2030 تتواصل بوتيرة متسارعة

  لقجع: الإنجازات الكروية للمغرب ثمرة الرؤية الملكية والاستعدادات لمونديال...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

إهمال شكايات المواطنين… عندما يتحول الصمت إلى أزمة ثقة داخل الجماعات الترابية

هشام نواش.مديونة
في الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون المجالس الجماعية أقرب مؤسسة منتخبة إلى المواطن، يشتكي عدد من السكان من استمرار تجاهل شكاياتهم وعدم التفاعل معها بالجدية المطلوبة. هذا الواقع لا يطرح فقط تساؤلات حول نجاعة التدبير المحلي، بل يعكس أزمة تواصل وثقة بين المنتخبين والساكنة.
الشكاية، في جوهرها، ليست مواجهة سياسية ولا تصفية حسابات، بل وسيلة قانونية يضمنها الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، تُمكّن المواطن من التبليغ عن اختلال أو المطالبة بحق أو لفت الانتباه إلى خلل في مرفق عمومي. غير أن عدم الرد عليها، أو تأخير معالجتها دون مبرر، يحولها من أداة مشاركة مواطِنة إلى مصدر احتقان اجتماعي.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن تجاهل شكايات المواطنين يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة، وعلى رأسها الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة. كما أن غياب قنوات تواصل فعالة داخل بعض الجماعات يُفاقم الإحساس بالتهميش، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا مرتبطة بالبنية التحتية، النظافة، الإنارة العمومية، أو الخدمات الأساسية.
من الناحية القانونية، يُفترض في كل مجلس جماعي أن يتوفر على آليات واضحة لتلقي الشكايات وتسجيلها وتتبع مآلها، مع إشعار المشتكي بالإجراءات المتخذة داخل آجال معقولة. غير أن الواقع، في بعض الحالات، يكشف عن بطء إداري أو غياب إرادة سياسية لمعالجة بعض الملفات الحساسة.
ويرى فاعلون مدنيون أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بحل الشكايات، بل بإعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين عبر اعتماد مقاربة تواصلية شفافة، ونشر تقارير دورية حول معالجة التظلمات، وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها قانوناً.
إن صمت المؤسسات أمام مطالب الساكنة لا يُنهي المشكلة، بل يؤجلها ويُراكم الاحتقان. فالتفاعل الإيجابي مع الشكايات ليس خياراً سياسياً، بل التزام قانوني وأخلاقي يعكس مدى احترام المؤسسة المنتخبة لرسالتها الأساسية: خدمة المواطن وصون كرامته.
وفي ظل التحولات الرقمية وتسارع تداول المعلومات، بات من الضروري أن تدرك المجالس الجماعية أن زمن تجاهل صوت المواطن قد ولى، وأن الإصغاء والتجاوب الفعّال هما المدخل الحقيقي لتنمية محلية قائمة على الثقة والمسؤولية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة