الردار24H
تستعد المديرية العامة للأرصاد الجوية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، لتنفيذ برنامج استثماري طموح برسم سنة 2026 يهدف إلى تطوير منظومة الرصد والتنبؤ الجوي بالمغرب، عبر تعبئة غلاف مالي يفوق 33,6 مليون درهم كاعتمادات أداء، منها 84 مليون درهم مخصصة للتوطيد، في إطار رؤية حديثة تعزز مكانة المغرب في مراقبة الظواهر الجوية القصوى والتغيرات المناخية.
ويشمل البرنامج، وفق وثيقة صادرة عن الوزارة بعنوان “الأرصاد الجوية – مشروع قانون المالية 2026″، اقتناء محطات رصد جديدة بقيمة 19 مليون درهم لتقوية نظام الإنذار المبكر، إلى جانب تجهيز المطارات بمعدات حديثة للرصد الجوي بغلاف مالي يصل إلى 13,7 مليون درهم. كما سيتم استكمال بناء المركز الإقليمي للأرصاد الجوية بالحاجب، الذي سيعزز شبكة المراقبة الوطنية.
وفي إطار التحول الرقمي للمرفق الرصدي، تخطط المديرية إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في عمليات التحليل والتنبؤ، إضافة إلى إنشاء نظام متطور للتنبؤ بالرياح وأطلس وطني خاص بها، فضلاً عن تطوير منصة رقمية تفاعلية تتيح للمستخدمين الوصول إلى التوقعات المناخية بدقة عالية.
ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً لصيانة واستدامة التجهيزات الرصدية والمعلوماتية، من خلال اقتناء قطع الغيار وتحديث منظومات الرادار والمحطات الأوتوماتيكية، خصوصاً تلك المخصصة للملاحة الجوية.
كما يشمل المخطط توسيع برنامج “الغيث” للاستمطار الصناعي، الذي يعد أحد الآليات الاستراتيجية للحد من آثار الجفاف وندرة المياه، عبر تعزيز المحطات العملياتية وتزويدها بتقنيات متطورة لتحسين نجاعة عمليات الاستمطار.
وبهذا الاستثمار الجديد، تواصل المديرية العامة للأرصاد الجوية تحديث بنيتها التقنية والعلمية، بما يواكب التحولات المناخية العالمية ويعزز قدرة المغرب على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، وتوفير بيانات دقيقة تسهم في حماية الأرواح والممتلكات ودعم القطاعات الحيوية كالزراعة والماء والطيران.
