الردار24H
في تحول لافت في طريقة تعاطي الأوساط الدولية مع ملف الصحراء المغربية، أصدر مركز “هدسون” الأمريكي للأبحاث تقريراً وصف فيه جبهة البوليساريو بأنها لم تعد مجرد حركة انفصالية كما يُروج لها، بل تحولت إلى فاعل مهدد للاستقرار الإقليمي، منخرط في أجندات تتقاطع مع مصالح قوى معادية للسلم في المنطقة.
التقرير، الذي حظي باهتمام واسع، دعا صراحة الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ خطوة حاسمة بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، معتبراً أن هذا الإجراء لا يحمل فقط بعداً قانونياً، بل هو أيضاً ضرورة استراتيجية في سياق مكافحة الإرهاب. ويرى المركز أن تصنيف البوليساريو ضمن الكيانات الإرهابية من شأنه أن يُسهم في تجفيف منابع تمويلها، وفك شبكات التهريب والسلاح التي تنشط عبرها، كما أنه سيدعم جهود المغرب الأمنية في المنطقة، ويعزز الاعتراف الأمريكي الذي أعلنه الرئيس السابق دونالد ترامب بمغربية الصحراء.
من جانبه، أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش” ونائب تنسيق تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن هذا المطلب يشكل منعطفاً ضرورياً لوضع حدّ لنزاع عمر طويلاً، وتسبب في معاناة الآلاف من المدنيين. وأضاف الكاين أن البوليساريو لم تكن يوماً حركة تحرر حقيقية، بل كيان يتبنى ممارسات العنف منذ نشأته، حيث تورّط في عمليات تتسم بالتطرف المسلح، امتدت إلى خارج نطاق النزاع بالصحراء لتصل إلى مناطق في جنوب المغرب وشمال موريتانيا وحتى عمق الساحل الإفريقي.
في ضوء هذه التطورات، تبدو الولايات المتحدة مدعوة لإعادة تقييم موقفها بشكل أكثر جرأة، والانتقال من الاعتراف السياسي بمغربية الصحراء إلى دعم ميداني صريح لجهود الاستقرار في المنطقة، عبر تقليم أظافر الميليشيات التي تهدد أمنها.
