ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

الجماعات الترابية بين التدبير اليومي و التخطيط التنموي

هشام نواش

في ظل التحولات التي تعرفها المملكة نحو ترسيخ نموذج تنموي جديد يقوم على العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين كل الجهات والأقاليم، يبرز سؤال ملحّ يتردد على لسان المواطنين: لماذا ما تزال بعض الجماعات الترابية تشتغل بمنطق الاستخلاص والتدبير اليومي بدل الاستثمار في مشاريع تنموية قادرة على تغيير واقع الساكنة؟

فعلى الرغم من الميزانيات التي تتحصل عليها هذه المؤسسات من الضرائب المحلية، الرسوم، المداخيل المشتركة والدعم العمومي، يبقى الأثر على الأرض محدوداً أو شبه منعدم في مجموعة من المناطق، حيث تختزل مهام الجماعة في تدبير قطاع النظافة واستخلاص الجبايات، دون رؤية تنموية واضحة أو برامج عمل فعلية تترجم وعود الحملات الانتخابية إلى إنجازات ملموسة.

ويؤكد عدد من المتابعين للشأن المحلي أن غياب الاستثمار في مشاريع حقيقية مثل البنية التحتية، النقل العمومي، تأهيل المساحات الخضراء، تعزيز الولوج للخدمات الرياضية والثقافية، تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، يُعد مؤشراً على خلل بنيوي في تدبير الشأن المحلي، وعجز في تحويل الإمكانيات المتاحة إلى مشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة للجهة وساكنيها.

كما أن بعض المناطق التي تعرف نمواً عمرانياً متسارعاً، تجد نفسها أمام فجوة واسعة بين التوسع العمراني وغياب المرافق الأساسية، مما يجعل المواطنين يعيشون داخل أحياء بلا هوية تنموية، تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات العمومية رغم المساهمات الضريبية المرتفعة التي يتم تحصيلها منهم.

ورغم الإطار القانوني المتقدم الذي جاء به دستور 2011 والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، والتي تمنح المنتخبين صلاحيات واسعة في التخطيط والبرمجة وجلب الاستثمارات واعتماد مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني، إلا أن الممارسة على أرض الواقع تكشف أن بعض المجالس ما تزال عاجزة عن أداء دورها الاستراتيجي، سواء بسبب غياب الكفاءة، ضعف الرؤية، أو استعمال الموارد المتاحة في مجالات ثانوية لا تستجيب لأولويات التنمية.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول:

أين تُصرف مداخيل الضرائب؟

لماذا تغيب برامج العمل الواقعية؟

ومتى يُحاسب المسؤولون عن التأخر التنموي؟

المواطن اليوم لا يبحث عن الشعارات، بل عن نتائج: طرق مُعبدة، مراكز خدمات، مرافق للشباب، فرص اقتصادية، ونموذج حكامة محلية يحترم المال العام ويعيد الثقة في المؤسسات المنتخبة.

وفي انتظار أن تستوعب بعض الجماعات الترابية أدوارها وتنتقل من منطق التسيير الروتيني إلى منطق التنمية الاستراتيجية، سيظل سؤال التنمية المؤجلة مطروحاً بقوة، وسيظل المواطن يُردد:

“ندفع الضرائب… فمتى نحصل على التنمية؟”

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة