الردار24H
عبّرت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن “قلق بالغ” إزاء ما تضمنه التسريب المرتبط باجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، معتبرة أن العبارات المنسوبة إلى بعض أعضاء اللجنة تضمّ “مساساً بكرامة المحامين” وتتناقض مع القيم المهنية التي يفترض أن تحكم عمل هذه الهيئة.
وأوضحت الجمعية، في بيان صادر بتاريخ الجمعة 21 نونبر 2025، أن ما ورد في التسجيل من توصيفات تحطّ من مهنة المحاماة وتمسّ بصورة الدفاع يشكل ـ وفق تعبيرها ـ إساءة مباشرة لهيئة مهنية تُعدّ ركناً أساسياً في منظومة العدالة. وأكدت أن حماية مكانة المحامي واحترام مهامه تندرج ضمن مبادئ حقوق الإنسان ومعايير الدفاع المستقرة دولياً.
وأكدت الهيئة حرصها على حماية حقوق المتقاضين وصون صورة الدفاع، محذّرة من تبعات استعمال خطاب “يمسّ بكرامة مهنة المحاماة” أو يؤدي إلى إضعاف ثقة الرأي العام في العدالة. وفي هذا السياق، نبهت إلى خطورة أي تصريحات تُفهم على أنها تدخل في استقلال القضاء أو تؤثر على صورة المؤسسات.
وسجّل البيان عدة مواقف من التسريب، أبرزها: رفض قاطع لما ورد فيه، والدعوة إلى فتح بحث مستقل لتحديد المسؤوليات، والتأكيد على أن المحامين ليسوا جزءاً من أي صراع يمسّ الثقة العامة في العدالة. كما شددت الجمعية على ضرورة الالتزام بخطاب مهني يتوافق مع المبادئ الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة.
كما عبّرت الجمعية عن تضامنها مع الصحافي حميد المهداوي بشأن ما اعتبرته “مساساً بظروف مسطرته التأديبية”، مجددة تأكيدها على ضرورة حماية الصحافيين وضمان حقوقهم المهنية وفق القانون.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أنها تتابع الموضوع عن قرب، وأنها مستعدة لاتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية دفاعاً عن كرامة المحامين وصوناً لاستقلال العدالة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرّس احترام القواعد المهنية والمسؤولية.
