الدارالبيضاء-سطات جهة خصبة لتشغيل الأطفال
بقلم محمد ولد لعظم
لا تزال ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب قائمة، خاصة في المناطق القروية، إلا أن جهة الدار البيضاء-سطات تأتي في المقدمة بنسبة 25.6%، تليها جهة مراكش-آسفي بنسبة 18.3%.
و تعد ظاهرة تشغيل الأطفال من الظواهر الاجتماعية المقلقة في المغرب، و تشير الإحصائيات الرسمية أن قطاع البناء والأشغال العمومية يشغل 80.8% من الأطفال
الصناعة 79.3% والخدمات 77.7% في حين الفلاحة، الغابة والصيد نجد نسبة 53% من الأطفال.
و في ظل الفقر، الهشاشة الاجتماعية، والهدر المدرسي للأطفال نجد 8.6% من الأطفال يشتغلون بالتزامن مع دراستهم، مقابل89.1% غادروا المدرسة، في حين 2.3% لم يلتحقوا بالمدرسة أبدًا.
كما تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 109 ألف أسرة كانت معنية بهذه الظاهرة خلال سنة 2021، ما يمثل 1.3% من مجموع الأسر المغربية.
و تتمركز هذه الأسر أساسًا في المناطق القروية بنسبة 75.2%، بينما تشكل الأسر الحضرية نسبة 24.8%.
و يبقى القطاع الغير المهيكل مجال خصب لهذه الفئة العمرية، إذ يتم تشغيلهم في قطاعات تشكل خطورة عليهم، فحوالي 63.3% من الأطفال المشتغلين (69,000 طفل) يقومون بأعمال خطيرة، ما يمثل 0.9% من مجموع أطفال هذه الفئة، من بين هؤلاء، 74% يعيشون في المناطق القروية، و91.2% منهم ذكور، و87.9% تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة وذلك في ظل غياب منظومة التفتيش.
و تشكل الظاهرة تحديا يتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني والأسر لضمان حماية حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة لنموهم وتعليمهم.
