رشيد فتحي
تحتضن العاصمة المغربية يومي 9 و10 أبريل فعاليات قمة World Football Summit (WFS)، المنصة الدولية الرائدة التي تجمع أبرز الفاعلين والمؤثرين في صناعة كرة القدم، لمناقشة مستقبل اللعبة الأكثر شعبية في العالم، انطلاقًا من قلب القارة الإفريقية.

تنعقد القمة هذه السنة في مدينة الرباط، في لحظة مفصلية تعيشها الكرة الإفريقية، إذ تعرف دينامية غير مسبوقة على مستوى البنيات التحتية، وطفرة في تكوين المواهب، وسط تحديات مرتبطة بالعدالة الكروية، والتمثيلية، والتحول الرقمي.
تُخصص نسخة الرباط من قمة WFS لإبراز الإرث الغني الذي راكمته القارة السمراء في كرة القدم العالمية، مع التركيز على سبل تحويل هذا الرصيد التاريخي إلى قوة اقتصادية واجتماعية، من خلال رؤية تنموية شاملة.
و تعرف القمة مشاركة مسؤولين كبار، وممثلين عن أندية واتحادات قارية ودولية، ومختصين في تسيير وتدبير الرياضة، إلى جانب مستثمرين وشركات ناشئة تشتغل في مجال التكنولوجيا الرياضية.
البرنامج يشمل سلسلة من الجلسات الحوارية وورشات العمل، تناقش مواضيع محورية مثل:
تطوير البنية التحتية: باعتبارها قاعدة أساسية لنهضة كروية مستدامة، تُمكّن من احتضان التظاهرات الكبرى وتكوين الأجيال القادمة.
تنمية المواهب: التركيز على الابتكار في التكوين والتأطير، وربط الأكاديميات بسوق الشغل الكروي محليًا ودوليًا
تثير الاجتماعي والاقتصادي لكرة القدم: كيف يمكن للكرة أن تكون رافعة للتنمية، وأداة لإدماج الشباب ومكافحة الإقصاء.
اختيار الرباط لاحتضان هذه القمة يعكس المكانة المتنامية للمغرب في خارطة كرة القدم العالمية، سواء من حيث التنظيم أو الأداء، بعد الإنجازات التاريخية الأخيرة، وتزايد الاستثمارات في هذا القطاع الواعد.
قمة WFS الرباط ليست فقط لحظة نقاش، بل محطة انطلاق لمبادرات فعلية، وشراكات مستقبلية بين الفاعلين العموميين والخواص، من أجل صناعة كروية إفريقية أكثر نجاعة، إنصافًا، وتأثيرًا.
بهذه الدينامية، تُثبت القارة الإفريقية أنها لم تعد فقط خزّانًا للمواهب، بل فاعلًا استراتيجيًا في إعادة رسم ملامح كرة القدم العالمية.
