الردار24H
عاد ملف الصحراء الشرقية، التي تسيطر عليها الجزائر منذ فترة الاستعمار الفرنسي، إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي في المغرب، وسط دعوات متزايدة للدولة المغربية بضرورة تحريكه رسميًا واستراتيجياً، باعتباره قضية سيادية مؤجلة. وتُتهم الجزائر بالحصول على هذه الأراضي بطريقة غير مشروعة عقب استقلال المغرب، في خرق واضح لما كان يفترض أن يكون تفاهمًا بين بلدين جارين، وفق ما تؤكده فعاليات مدنية وحقوقية اشتغلت على هذا الملف لسنوات دون تجاوب رسمي واضح.
وفي تطور لافت، كشف شارل دهان، نائب رئيس فيدرالية اليهود المغاربة بالولايات المتحدة الأمريكية، أن ملف الصحراء المغربية أُغلق نهائيًا في واشنطن، وأن التركيز الآن سيتجه نحو الصحراء الشرقية، الممتدة من تندوف إلى بشار، والتي تعتبرها الرباط جزءًا من ترابها التاريخي، جرى اقتطاعه وضمّه للجزائر من طرف الإدارة الاستعمارية الفرنسية. وتثير هذه التصريحات جدلاً متزايدًا حول صمت الحكومات المغربية المتعاقبة بشأن هذه الأراضي، رغم عدالة القضية والمعطيات التاريخية التي تدعم الموقف المغربي، ما يفتح المجال لإعادة النظر في العلاقات الثنائية وإعادة طرح مسألة ترسيم الحدود وفق رؤية جديدة تضمن الحقوق المغربية المشروعة.
