الردار24H
تفاعلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع فاس، مع الفاجعة المروعة التي هزت حي الحُسني بفاس ليلة الخميس – الجمعة 9-10 ماي 2025، بعد انهيار منزل قديم أودى بحياة عشرة أشخاص، بينهم أطفال ونساء، وأصاب عددًا آخر بجروح متفاوتة الخطورة.
البيان الذي توصلت به جريدة الردار24H ندد بما وصفه بـ”الإهمال والتقاعس المزمن للسلطات المحلية”، محمّلاً إياها مسؤولية مباشرة في ما وقع، خاصة وأن البناية المنهارة كانت موضوع إنذارات بالإخلاء منذ سنة 2018، بسبب حالتها المتدهورة وغياب شروط السلامة. ومع ذلك، استمر عدد من السكان في السكن بها، رغم تنبيهات متكررة، في غياب أي بدائل حقيقية.
العصبة دعت إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات الإدارية، كما طالبت بمحاسبة كل من ثبت تورطه في عدم اتخاذ التدابير الاستباقية، رغم توفر تقارير رسمية تحذر من خطر الانهيار. كما نددت بتأخر التدخلات وغياب الحلول السكنية البديلة، معتبرة أن السياسة المعتمدة تجاه الأحياء الشعبية في فاس لا تخدم إلا “تحقيق مكاسب سياسية على حساب أرواح المواطنين”.
ويكشف البيان أن معظم البنايات في الحي المنكوب تعاني من التهالك، حيث تضم أكثر من أربع مائة وحدة سكنية في حالة حرجة، تُعرض حياة قاطنيها لخطر دائم. وأبرزت العصبة أن السلطات كانت على علم بذلك لكنها لم تبادر بخطوات عملية ملموسة، مكتفية بتقارير “حبلى على ورق”.
وفي ختام البيان، دعت العصبة الجهات المختصة إلى تحرك فوري لإيجاد حلول سكنية مستدامة، ومعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان، مؤكدة أن استمرار الأزمة في فاس ينذر بتكرار هذه الفواجع في ظل غياب رؤية واضحة توازن بين الحق في السكن الآمن وكرامة المواطنين.


